هل يمكن للولايات المتحدة السيطرة على مضيق هرمز؟
هل يمكن للولايات المتحدة السيطرة على مضيق هرمز؟
- إيران
- الحرب على إيران
- مضيق هرمز
- الجيش الأمريكي
- الحرب الأمريكية على إيران
- دونالد ترامب
- السيطرة على مضيق هرمز
تواجه الولايات المتحدة خيارات عسكرية معقدة إذا أرادت فرض سيطرتها على مضيق هرمز وإعادة حركة الملاحة إلى طبيعتها، مؤكدة أن أي محاولة لفتح الممر بالقوة ستستلزم نشر مزيد من القوات الأمريكية وتحمل مخاطر قد تمتد لأشهر، بحسب تقرير نشرته صحيفة «وول ستريت جورنال» الأمريكية.
ويأتي ذلك رغم تأكيد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في بداية الأسبوع أن المضيق مفتوح وتحت السيطرة الأمريكية، إذ أظهرت بيانات شركة Kpler لتتبع السفن انخفاضًا في حركة الملاحة بحلول الأربعاء، مع تصاعد المواجهة العسكرية بين واشنطن وطهران وارتفاع المخاطر التي تواجه السفن التجارية.
ونقلت الصحيفة عن محللين وضباط سابقين أن تأمين مضيق هرمز لن يتحقق إلا عبر أحد خيارين، إما تنفيذ عمليات مرافقة بحرية واسعة للسفن التجارية، أو شن عملية برية كبيرة في جنوب إيران للسيطرة على المناطق المطلة على المضيق، وهو ما يتطلب التزامًا عسكريًا أمريكيًا واسع النطاق.
تراجع الثقة في الحماية الأمريكية
وأشارت الصحيفة إلى أن القوات الأمريكية بثت رسالة عبر أجهزة الاتصال البحرية أكدت فيها استعدادها لحماية حرية الملاحة وفق القانون الدولي، وأن الممر الجنوبي للمضيق لا يزال مفتوحًا، إلا أن العديد من البحارة أبدوا شكوكًا في تلك الضمانات بعد الهجمات الأخيرة التي استهدفت السفن التجارية.
وفي محاولة لكسر الجمود، كثفت الولايات المتحدة خلال الأيام الماضية ضرباتها على الساحل الجنوبي لإيران، مستهدفة منصات إطلاق الصواريخ والطائرات المسيّرة والمواقع البحرية القريبة من المضيق.
وقالت القيادة المركزية الأمريكية إن إحدى موجات القصف استمرت سبع ساعات، أعقبتها ضربات أخرى استمرت نحو 90 دقيقة، بهدف تقليص قدرة إيران على استهداف السفن التجارية، كما أعلنت إجبار سفينتين على التراجع أثناء محاولتهما العبور.
خيارات إدارة ترامب للسيطرة على «هرمز»
تقول «وول ستريت جورنال» إن أحد الخيارات المتاحة أمام إدارة ترامب يتمثل في توفير مرافقة عسكرية مباشرة لناقلات النفط بواسطة السفن الحربية الأمريكية، إلا أن هذا السيناريو يتطلب عددًا كبيرًا من القطع البحرية، كما يعرضها لخطر الاستهداف بالصواريخ والطائرات المسيّرة الإيرانية.
أما الخيار الأكثر تعقيدًا فهو تنفيذ عملية برية للسيطرة على المناطق المطلة على المضيق، وهي عملية قد تستغرق أشهرًا وتحتاج إلى آلاف الجنود، في ظل استعدادات إيرانية طويلة لمواجهة أي غزو محتمل، واعتماد الحرس الثوري على تكتيكات حرب غير متكافئة.
كما تدرس واشنطن توسيع حملتها الجوية لتشمل منشآت الطاقة والجسور والطرق داخل إيران، إلا أن خبراء يحذرون من أن مثل هذا التصعيد قد يدفع طهران إلى استهداف البنية التحتية للطاقة في الخليج، دون ضمان إجبارها على التخلي عن سيطرتها على المضيق.
الضغوط العسكرية لم تحقق هدفها
ورغم تنفيذ أكثر من 20 ألف غارة جوية، إلى جانب عروض أمريكية لتخفيف العقوبات والإفراج عن أصول إيرانية مجمدة ضمن مسار تفاوضي سابق، لم تبد طهران أي استعداد للتراجع عن استخدام مضيق هرمز كورقة ضغط.