سر إنساني وراء اسم «لامين يامال» أبكى الملايين.. الموهبة تولد من قلب المعاناة

كتب: آية أشرف

سر إنساني وراء اسم «لامين يامال» أبكى الملايين.. الموهبة تولد من قلب المعاناة

سر إنساني وراء اسم «لامين يامال» أبكى الملايين.. الموهبة تولد من قلب المعاناة

في الوقت الذي يحبس فيه عشاق الساحرة المستديرة أنفاسهم ترقبًا لنهائي كأس العالم، تمتد أبصار العالم نحو الفتى الذهبي، الذي يداعب التاريخ بقدميه، لامين يامال، الذي أصبح على أعتاب المجد الأكبر، كأس العالم 2026، أمام أسطورته «ميسي» الذي يطمح لرفع الكأس مجددًا.

لكن خلف أضواء الملاعب الصاخبة، واللحظة التاريخية التي باتت على بعد خطوة واحدة منه، يختبئ هنا تاريخ طفل لم ينسى يومًا مرارة الكفاح التي صقلت موهبته، وجعلته على ماهو اليوم.

أسم بالتبني بسبب معروف إنساني

في أزقة «ماتارو»، كانت الأم «شيلا إيبانا» ابنة السادسة عشرة من عمرها أنجبت طفلها الأول، رغم إن العائلة تعيش تحت خط القهر المادي، بل عاجزة حتى عن دفع إيجار السقف الذي تحتمي به، ظل الطرد يهدد شتات العائلة، قبل أن يظهر رجلان من أبناء الحي يدعيان (لامين) و(جمال) (يامال)، ليقدما يد العون والمأوى للزوجين الشابين، وتقديرًا لهذا الفعل الإنساني النبيل، قرر الأب «منير» أن يحمل طفله اسمي المنقذين معًا، ليظل الجميل معلقًا في عنق الصبي، واسمه مركبًا «لامين يامال».

طفولة قاسية عاشها لامين يامال

فيقول اللاعب الموهوب يامال لصحيفة آس الإسبانية: «والدتي أنجبتني وهي في السادسة عشرة من عمرها، كان والدي يعمل في جمع الأشياء من الشوارع ليؤمن لنا ما نأكله.. بالنسبة لي، هذا هو الضغط الحقيقي، وليس ما أعيشه الآن في كرة القدم»

في الوقت التي انتشرت فيه الألعاب الإليكترونية، وأصقل الأطفال خبراتهم أمام أجهزة «البلايستيشن» كانت طفولة لامين يامال تُصنع في الشارع، وفقًا لحديث سابق له: «لم نكن نملك ترف اقتناء أجهزة بلاي ستيشن، كانت ساحات الحي هي عالمنا بأكمله، وبطاقات بوكيمون التي لا يتجاوز ثمنها يورو واحدًا هي كل ما نملك لنصنع به فرحنا البسيط»

هذه البساطة ما زالت تسكن تفاصيل يومياته حتى اليوم، حين يسجل يامال هدفًا، لا يركض نحو الكاميرات باستعراض، بل يرسم بأصابعه الرقم «304»، الرمز البريدي لحي روكافوندا المنسي، كرسالة مليئة بالوفاء، قائلًا: «أنا فخور بأصولي، وهذا الاحتفال هو تذكير بأن الموهبة تولد من قلب المعاناة، وليس فقط من أحياء الأثرياء».