أمين الفتوى: القدوة العملية أساس تربية الأبناء والأم صاحبة التأثير الأكبر
أمين الفتوى: القدوة العملية أساس تربية الأبناء والأم صاحبة التأثير الأكبر
أكد الشيخ محمد كمال، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، أن استثمار فترات الإجازة في تربية الأبناء يبدأ من داخل المنزل، موضحًا أن التربية الحقيقية لا تتحقق بالمواعظ وحدها، وإنما من خلال القدوة التي يقدمها الوالدان، وفي مقدمتها الأم باعتبارها الأقرب إلى الأبناء والأكثر تأثيرًا في حياتهم.
وأوضح، خلال برنامج «فتاوى الناس» المذاع على قناة «الناس»، أن الطفل يكتسب السلوك من خلال ما يراه داخل أسرته، لذلك فإن التزام الوالدين بالقيم والعبادات ينعكس تلقائيًا على الأبناء.
غرس القيم يبدأ من السلوك اليومي
وأشار أمين الفتوى إلى أن المحافظة على الصلاة والمواظبة على الأذكار والحرص على صلة الرحم، من أبرز القيم التي ينبغي أن يحرص الآباء على غرسها عمليًا في نفوس أبنائهم، مؤكدًا أن رؤية الأبناء لهذه الممارسات داخل المنزل تجعل الالتزام بها أكثر رسوخًا من مجرد الحديث عنها، مستشهدًا بقوله تعالى: «وَقَضَىٰ رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا»، موضحًا أن التربية تبدأ بالفعل قبل القول.
الأم صاحبة التأثير الأكبر
وأوضح الشيخ محمد كمال أن الأم تمثل النموذج الأول في حياة الطفل، مستشهدًا بحديث النبي ﷺ: «أمك ثم أمك ثم أمك»، لافتًا إلى أن قربها الدائم من الأبناء يمنحها قدرة كبيرة على تشكيل شخصياتهم وغرس القيم في نفوسهم، مشيرًا إلى أن التزام الأم بالصلاة في أوقاتها وحرصها على الذكر وحفاظها على صلة الرحم، ينعكس بصورة مباشرة على سلوك الأبناء ويغرس فيهم هذه المعاني دون الحاجة إلى الإكثار من التوجيه.
السيرة النبوية تؤكد أثر القدوة
ولفت إلى أن السيرة النبوية تقدم نماذج واضحة لأثر القدوة العملية، مستشهدًا بموقف السيدة أم سلمة رضي الله عنها في صلح الحديبية، عندما أشارت على النبي ﷺ بحل عملي للموقف، فكان تطبيقه لهذا الرأي سببًا في اقتداء الصحابة به وهو ما يبرز قوة التأثير بالفعل قبل الكلام.