أمين الفتوى: إعادة بيع السلع بسعر أعلى جائز بضوابط شرعية.. والغش والاستغلال محرمان
أمين الفتوى: إعادة بيع السلع بسعر أعلى جائز بضوابط شرعية.. والغش والاستغلال محرمان
أكد الشيخ محمد كمال، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، أن الشريعة الإسلامية أباحت تحقيق الربح من التجارة، موضحًا أن من يشتري سلعة ويتملكها بصورة صحيحة، يحق له إعادة بيعها بالسعر الذي يراه مناسبًا، طالما أنه وفقًا للضوابط الشرعية.
وأوضح، خلال برنامج «فتاوى الناس»، المذاع على قناة الناس، أن الأصل في جميع المعاملات المالية هو الإباحة، ولا حرج في بيع السلعة بسعر أعلى من ثمن شرائها، لأن الربح يعد جزءًا طبيعيًا من النشاط التجاري.
الاستغلال والمغالاة الفاحشة مرفوضان
وأشار إلى أن المشكلة لا تكمن في تحقيق الربح، وإنما في استغلال حاجة الناس أو جهلهم بالأسعار، من خلال فرض زيادات مبالغ فيها تندرج ضمن «الغبن الفاحش»، مؤكدًا أن هذا النوع من الممارسات يتعارض مع مقاصد الشريعة التي تقوم على العدل ومنع الظلم.
وأضاف أن التاجر مطالب بمراعاة الأمانة والإنصاف عند تحديد الأسعار، بما يحفظ حقوق جميع أطراف المعاملة.
البيع النقدي والتقسيط كلاهما جائز
وأوضح أن البيع سواء كان نقدًا أو بالتقسيط جائز شرعًا، شريطة أن يكون الثمن معلومًا للطرفين منذ بداية التعاقد، وأن تتم المعاملة بوضوح كامل دون غموض أو تدليس، مؤكدًا أن الشفافية في تحديد السعر وشروط البيع من أهم الضمانات التي تحفظ حقوق البائع والمشتري وتمنع وقوع النزاعات.
الأمانة أساس البركة في التجارة
وشدد أن نجاح التجارة لا يرتبط بحجم الأرباح فقط، وإنما بالأمانة والصدق في التعامل، مستشهدًا بحديث النبي ﷺ: «من غشنا فليس منا»، مبينًا أن إخفاء عيوب السلعة أو تضليل المشتري من المحرمات التي تمحق بركة الرزق.
واستشهد بالموقف النبوي عندما مر الرسول ﷺ على بائع طعام أخفى الجزء الرديء أسفل الجيد، فأنكر عليه هذا التصرف، تأكيدًا لوجوب الصراحة مع المشتري وعدم إخفاء أي عيب في السلعة.