المتحدث العسكري يكشف خطورة «الدهابة» في الحلقة الثالثة لـ«درع الجنوب»: سلاح ومخدرات وتنقيب عن الذهب (فيديو)
المتحدث العسكري يكشف خطورة «الدهابة» في الحلقة الثالثة لـ«درع الجنوب»: سلاح ومخدرات وتنقيب عن الذهب (فيديو)
لم يعد التنقيب غير الشرعي عن الذهب في جنوب مصر مجرد اعتداء على ثروات الدولة، بل تحوّل، وفق شهادات أهالي المنطقة، إلى خطر مباشر يهدد أمن المواطنين وأرزاقهم، ويفتح الطرق الجبلية أمام السلاح والمخدرات والعناصر الخارجة عن القانون، حسبما رصدت الحلقة الثالثة من سلسلة «درع الجنوب»، التي نشرتها الصفحات الرسمية للعقيد أركان حرب أحمد عتمان علي، المتحدث العسكري الرسمي للقوات المسلحة، والتي استعرض فيها عدد من ممثلي وأهالي مرسى علم وحلايب وشلاتين معاناتهم من ظاهرة «الدهابة»، وتأثيرها المتزايد على الحياة اليومية والموارد الطبيعية والأمن داخل المناطق الجنوبية.
خطورة ظاهرة الدهابة
ووصف الأهالي «الدهابة» بأنه شخص يأتي إلى المنطقة بحثًا عن الثراء السريع بأي وسيلة، حتى لو كان ذلك من خلال نهب موارد الآخرين أو الاعتداء عليهم، مؤكدين أن انتشار تلك العناصر تسبب في أضرار بالغة للسكان المسالمين الذين يعيشون في المدن والوديان والمناطق الجبلية.
وقال النائب علي نور، عضو مجلس النواب عن حلايب وشلاتين والبحر الأحمر، إن خطورة الظاهرة لم تعد مرتبطة بسرقة الذهب فقط، بل امتدت لتشمل تهديد الأهالي المقيمين في الجبال، والإضرار بالطبيعة الجبلية، واستنزاف موارد المنطقة التي تمثل حقًا للدولة ولأبناء الجنوب.
التنقيب غير الشرعي عن الذهب
ومن جانبه، أوضح نصر محمود سعد أحمد، من أبناء قبائل العبابدة وصاحب عدد من الشركات، أن العناصر المتسللة إلى مناطق التنقيب غير الشرعي كانت تجلب معها أسلحة ومخدرات، مشيرًا إلى أن الأهالي لم يعرفوا من قبل هذا النوع من الأنشطة الإجرامية داخل مناطقهم.
وأكد أن الأموال التي يمتلكها المنقبون غير الشرعيين تسببت أيضًا في ارتفاع أسعار السلع والخدمات داخل المدن الجنوبية، إذ أصبحوا يشترون احتياجاتهم بأسعار مرتفعة، ما أدى إلى زيادة أسعار المياه والغذاء والبيض وغيرها من الاحتياجات الأساسية، ووضع المواطن البسيط تحت ضغوط اقتصادية كبيرة.
عودة الطمأنينة
بدوره، قال الشيخ علي أبال، شيخ قبيلة اللبب بمدينة الشلاتين، إن الحملة المكبرة التي تنفذها القوات المسلحة بالتعاون مع الشرطة المدنية أعادت الطمأنينة إلى نفوس الأهالي، بعدما نجحت في الوصول إلى بؤر ومناطق شديدة التحصين، لم يكن السكان يتوقعون أن تتمكن القوات من تطهيرها بسبب كثافة الأسلحة التي كانت بحوزة العناصر الإجرامية.
وأضاف أن الأهالي استقبلوا الحملة بفرحة وترحيب كبيرين، مؤكدًا أن أبناء المنطقة لا يرفضون العمل أو الاستفادة من ثروات أرضهم، لكنهم يرفضون وجود عناصر متطفلة أو أجنبية أو خارجة عن القانون تستولي على الموارد وتهدد أمن المواطنين.
وبحسب شهادات الأهالي، جاءت الحملة المشتركة بين القوات المسلحة والشرطة المدنية باعتبارها خطوة ضرورية لإنقاذ المنطقة الجنوبية من ظاهرة كانت تتسع يومًا بعد يوم، حتى أصبحت تمس أمن السكان وأرزاقهم وحقهم في موارد أرضهم.
وأكدت سلسلة «درع الجنوب» أن حماية المواطنين والحفاظ على موارد الدولة يمثلان هدفًا أصيلًا للحملة المكبرة، وأن الرسالة واضحة وحاسمة: كل من يهدد أمن المواطنين، أو يعتدي على أراضيهم، أو ينهب ثروات الدولة، ستتم مواجهته واقتلاع خطره من جذوره، سواء في جنوب مصر أو في أي شبر من أرض الوطن.