سمير فرج: انقسام داخل إيران بين الحرس الثوري والحكومة.. والقرارات العسكرية أصبحت صاحبة الكلمة
سمير فرج: انقسام داخل إيران بين الحرس الثوري والحكومة.. والقرارات العسكرية أصبحت صاحبة الكلمة
قال اللواء الدكتور سمير فرج، الخبير العسكري والاستراتيجي، إن صحيفة نيويورك تايمز وعددًا من وسائل الإعلام الغربية تداولت تقارير تزعم وجود تحركات إسرائيلية استهدفت الرئيس الإيراني الأسبق محمود أحمدي نجاد، مؤكدًا أن هذه المعلومات تظل في إطار ما نشرته تلك الوسائل ولم يتم تأكيدها رسميًا، موضحًا أن التقارير تحدثت أيضًا عن فرض قيود على تحركات أحمدي نجاد داخل إيران.
خلاف بين الحرس الثوري والقيادة السياسية
وأشار، خلال حواره مع الإعلامي محمد مصطفى شردي في برنامج «الحياة اليوم» المذاع على قناة «الحياة»، إلى أن المشهد الداخلي الإيراني يشهد حالة من التباين بين الحرس الثوري، الذي يتمسك بمواصلة التصعيد العسكري، وبين الرئيس الإيراني والحكومة، اللذين يميلان إلى خيار التفاوض لتجنب مزيد من الأزمات.
وأضاف أن هذا الانقسام أصبح أكثر وضوحًا مع تطورات الأزمة الحالية، في ظل اختلاف الرؤى بشأن كيفية إدارة المواجهة مع الولايات المتحدة.
الحرس الثوري يتحرك بعيدًا عن القرار السياسي
وأكد الخبير العسكري أن بعض التحركات العسكرية الإيرانية تتم دون الرجوع الكامل إلى القيادة السياسية، مستشهدًا بردود الفعل الإيرانية عقب استهداف منشآت في المنطقة، معتبرًا أن الحرس الثوري بات يمتلك مساحة واسعة لاتخاذ القرار العسكري بصورة مستقلة، مشيرًا إلى أن هذا الوضع قد يجعل المرحلة المقبلة أكثر تعقيدًا، مع تصاعد احتمالات اتخاذ قرارات يغلب عليها الطابع العسكري.
وأوضح سمير فرج أن الجيش النظامي الإيراني لا يقود المشهد العسكري في مثل هذه الملفات، لافتًا إلى أن الحرس الثوري يمثل القوة الرئيسية التي تدير الملفات الأمنية والاستراتيجية داخل إيران منذ قيام النظام الحالي، مشيرًا إلى أن طبيعة الأنظمة ذات المرجعية الدينية تجعل الحرس الثوري صاحب النفوذ الأكبر في القضايا العسكرية والأمنية، بينما يظل دور الجيش التقليدي مرتبطًا بالمهام الدفاعية للدولة.