أستاذ علوم سياسية: فرض الحصار البحري رسالة أمريكية للمجتمع الدولي وإيران
أستاذ علوم سياسية: فرض الحصار البحري رسالة أمريكية للمجتمع الدولي وإيران
قال الدكتور محمد عبدالعظيم الشيمي، أستاذ العلوم السياسية بجامعة العاصمة، إن الأزمة بين الولايات المتحدة وإيران تتجه إلى مزيد من التصعيد، موضحًا أن فرض الحصار البحري يمثل رسالة أمريكية للمجتمع الدولي ولإيران مفادها أن واشنطن تسعى إلى حماية الملاحة الدولية، خاصة في منطقة مضيق هرمز.
وأوضح الشيمي، خلال مداخلة هاتفية على قناة «إكسترا نيوز»، أن الولايات المتحدة تستهدف أيضًا سحب واحدة من أهم أوراق الضغط الإيرانية، والمتمثلة في استخدام مضيق هرمز كورقة تفاوضية، إلى جانب تشديد الضغوط الاقتصادية على صادرات النفط الإيرانية وسلاسل الإمداد.
واشنطن تمزج بين الضغوط العسكرية والدبلوماسية
وأشار إلى أن الإدارة الأمريكية تتبع منذ أشهر استراتيجية تقوم على استخدام القوة العسكرية بالتوازي مع فتح باب المفاوضات، موضحًا أن الضربات العسكرية تُستخدم لإجبار إيران على العودة إلى طاولة التفاوض وفق الرؤية الأمريكية.
وأضاف أن واشنطن رغم إلغاء مذكرة التفاهم مع طهران، لا تزال تترك المجال مفتوحًا أمام الوساطات الإقليمية، عبر أطراف مثل سلطنة عمان وقطر وباكستان، في محاولة لتجنب الانزلاق إلى حرب شاملة.
تقويض القدرات الإيرانية هدف رئيسي
وأكد أن الهدف الأساسي للضربات الأمريكية يتمثل في تقويض القدرات العسكرية الإيرانية، بما يشمل الحد من قدرتها على استهداف السفن التجارية والقوات الأمريكية، إلى جانب تدمير منظومات الرادار والدفاع الجوي والطائرات المسيّرة، بما يحد من أدوات الضغط التي تمتلكها طهران في منطقة الخليج.
وفيما يتعلق بالتهديدات المتبادلة باستهداف منشآت الطاقة وإمكانية استخدام الحوثيين لإغلاق مضيق باب المندب، أوضح الشيمي أن المنطقة تواجه مرحلة شديدة الحساسية، في ظل ارتباط أمن الملاحة باستقرار أسواق الطاقة العالمية.