«الإفتاء»: الإخوان مهدت لظهور التنظيمات المتطرفة عبر تحريف النصوص واستهداف الأمن الفكري
«الإفتاء»: الإخوان مهدت لظهور التنظيمات المتطرفة عبر تحريف النصوص واستهداف الأمن الفكري
أكدت دار الإفتاء المصرية، عبر موقعها الرسمي، أن جماعة الإخوان الإرهابية لعبت دورًا محوريًا في إنتاج بيئة فكرية مهدت لظهور التنظيمات الإرهابية، من خلال نشر خطاب يقوم على الفرقة والطعن في مؤسسات الدولة، واستغلال النصوص الدينية خارج سياقاتها لتبرير العنف والتطرف.
حقيقة الإخوان
وفي ذات السياق، أكد الدكتور شوقي علام، مفتي الجمهورية السابق ورئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، أن جماعة الإخوان سعت منذ ظهورها إلى إحداث القطيعة بين المواطنين ومؤسسات الدولة الدينية، ومحاولة عزلهم عن علماء الأزهر الشريف، بما يخدم أهدافها التنظيمية ويقوض الأمن الفكري داخل المجتمع.
وأوضح، خلال تصريحات منشورة عبر الموقع الرسمي لدار الإفتاء المصرية، أن الجماعة ابتكرت شعارات تحريضية ضد مؤسسات الدولة، ورسخت خطابًا يقوم على الفرقة والانقسام، مشددًا على أن أي دعوات تستهدف هدم مؤسسات الدولة أو تعطيل دورها تتعارض مع مقاصد الأديان السماوية التي تدعو إلى حفظ الأوطان وتحقيق الاستقرار.
وأشار شوقي علام إلى أن الجماعات الإرهابية التي خرجت من عباءة الإخوان اعتمدت على تحريف النصوص الشرعية واقتطاعها من سياقاتها التاريخية والفقهية لتبرير العنف وسفك الدماء، مؤكدًا أن هذا النهج يتناقض مع السيرة النبوية الصحيحة التي قامت على الرحمة وصيانة النفس الإنسانية.
كما فنّد علام عددًا من الشبهات التي تروج لها تلك الجماعات، موضحًا أن ما تستند إليه من روايات أو نصوص لا يصح الاستدلال به خارج سياقه، وأن الإسلام لم يؤسس لفكر القتل أو التمثيل بالضحايا، بل رسخ قيم الرحمة والتعايش واحترام كرامة الإنسان.
وأكد مفتي الجمهورية السابق أن حماية الأمن الفكري تتطلب استمرار جهود تصحيح المفاهيم، ونشر الخطاب الديني الوسطي عبر مختلف الوسائل، حتى لا تترك مساحات تستغلها الجماعات المتشددة لنشر أفكارها، مشيرًا إلى أهمية الدور الذي تقوم به المؤسسات الدينية في تحصين الشباب ومواجهة دعاوى التطرف.