الدكتور مهاب مجاهد: خوارزميات التواصل الاجتماعي تبقي المستخدم متفاعلًا وفق اهتماماته
الدكتور مهاب مجاهد: خوارزميات التواصل الاجتماعي تبقي المستخدم متفاعلًا وفق اهتماماته
أكد الدكتور مهاب مجاهد، استشاري الطب النفسي، أن منصات التواصل الاجتماعي تعتمد على خوارزميات ذكية تعمل على تحليل اهتمامات المستخدم وسلوكياته الرقمية، ثم تعرض له محتوى مشابهًا لما يتفاعل معه، بهدف إبقائه متصلًا ومتفاعلًا لأطول فترة ممكنة.
وأوضح مجاهد، خلال حواره ببرنامج «من ماسبيرو» المذاع على القناة الأولى المصرية، أن صفحات الاستكشاف والمقترحات لا تظهر بشكل عشوائي، وإنما تعكس إلى حد كبير طبيعة اهتمامات المستخدم وما يشاهده أو يبحث عنه بصورة مستمرة، وهو ما يجعل المحتوى أكثر جاذبية ويزيد من مدة استخدام المنصات.
التكنولوجيا ليست المشكلة
وأشار مجاهد إلى أن التكنولوجيا في حد ذاتها ليست أمرًا سلبيًا، بل تعد وسيلة يمكن الاستفادة منها في التعلم والعمل والتواصل واكتساب المهارات، مؤكدًا أن المشكلة الحقيقية تبدأ عندما يفقد الشخص القدرة على تنظيم استخدامه لها، أو عندما تتحول إلى عامل يستهلك معظم وقته على حساب مسؤولياته اليومية.
وأضاف أن الوسائل التكنولوجية، مثلها مثل أي أداة أخرى، يمكن استخدامها بصورة إيجابية أو سلبية، وهو ما يجعل مسؤولية الاستخدام تقع في المقام الأول على المستخدم نفسه، وليس على التكنولوجيا.
التوازن هو الحل
ودعا استشاري الطب النفسي المستخدمين إلى مراجعة عاداتهم اليومية في استخدام الهاتف ومنصات التواصل الاجتماعي، وتقييم ما إذا كانت تستحوذ على وقتهم على حساب العمل أو الدراسة أو الأسرة أو العلاقات الاجتماعية.
وأكد أن الاستخدام المتوازن للتكنولوجيا هو الضامن الحقيقي للاستفادة من مزاياها، دون أن تتحول إلى مصدر للعزلة أو تراجع الإنتاجية أو ضعف التواصل مع المحيطين، مشددًا على أهمية وضع حدود زمنية للاستخدام والحرص على تخصيص وقت للأنشطة الواقعية والتفاعل المباشر مع الآخرين.