فتاوى الدم.. كيف يبرر شيوخ جماعة الإخوان قتل المصريين؟

كتب: بسمة عبد الستار

فتاوى الدم.. كيف يبرر شيوخ جماعة الإخوان قتل المصريين؟

فتاوى الدم.. كيف يبرر شيوخ جماعة الإخوان قتل المصريين؟

تستند الجماعات المتطرفة في تبرير واستهداف المصريين من رجال الجيش، والشرطة، والمدنيين، إلى مجموعة من التأويلات الدينية المسيسة والفتاوى الشاذة التي تخالف إجماع المؤسسات الإسلامية الرسمية.

المرتكزات والفتاوى التي اعتمد عليها شيوخ الجماعات

وخلال السطور التالية توضح «الوطن» أبرز المرتكزات والفتاوى التي اعتمد عليها شيوخ هذه الجماعات لتبرير العنف والتي تتمثل في التالي:

1. تكفير الحاكم والمجتمع

مفهوم "الحاكمية": اعتبار القوانين الوضعية كفرًا مخرجًا من الملة.

تكفير الدولة: تصنيف مؤسسات الدولة كـ "أنظمة طاغوتية" يجب محاربتها.

جاهلية المجتمع: إسقاط صفة الإسلام عن المجتمع أو اعتباره مجتمعاً مغلوباً على أمره تجوز فيه العمليات التخريبية.

2. استباحة دماء الجيش والشرطة

فتوى "الطائفة الممتنعة": القياس الخاطئ على فتاوى تاريخية (مثل فتاوى ابن تيمية في التتار) لاعتبار الجيش والشرطة طائفة تمنع تطبيق الشريعة بالقوة، وبالتالي يشرع قتالهم.

التترس: تبرير قتل المدنيين المتواجدين قرب المنشآت المستهدفة بدعوى "التترس" (أي تترس العدو بالمسلمين)، واعتبروا أن المدنيين يبعثون على نياتهم.

3. فتاوى التحريض المباشر والعمليات الانتحارية

شرعنة العمليات الانتحارية: تسميتها بـ "العمليات الاستشهادية" وتصويرها كأعلى درجات الجهاد ضد الدولة.

بيانات التحريض: صدور ما عرف تاريخياً بـ "نداء الكنانة" أو فتاوى اللجان الشرعية للجماعات (مثل لجان تنظيم الإخوان أو داعش والقاعدة)، والتي دعت صراحة إلى استهداف القضاة، والإعلاميين، ورجال الأمن باعتبارهم "أعوان الطاغوت".

4. التحريف الفقهي للمفاهيم الشرعية

الولاء والبراء: استخدام المفهوم لمعاداة كل من يرفض فكر الجماعة أو يتعاون مع مؤسسات الدولة.

إسقاط العصمة: رفع صفة "عصمة الدم" عن المخالفين سياسياً وفكرياً لتسهيل تصفيتهم جسدياً.

وقال منير أديب الباحث في شؤون الجماعات المتطرفة، إن هذه الجماعات تستند في استهداف رجال الجيش والشرطة والمدنيين المصريين إلى تأويلات دينية مسيسة وفتاوى شاذة تخالف إجماع المؤسسات الإسلامية الرسمية.

وأضاف أديب، خلال حديثه لـ«الوطن» أن أبرز المرتكزات التي اعتمدوا عليها هي تكفير الحاكم والمجتمع، واعتبار القوانين الوضعية كفراً، وتصنيف مؤسسات الدولة بأنها "طاغوتية" تجب محاربتها.

وأوضح أديب، أنهم استباحوا دماء رجال الأمن عبر فتوى «الطائفة الممتنعة» بقياس خاطئ على فتاوى تاريخية، وشرعنوا العمليات الانتحارية تحت مسمى «الاستشهادية»، كما وظفوا مفاهيم الولاء والبراء وإسقاط العصمة لتبرير تصفية المخالفين.