أمين «الجامعات التكنولوجية»: نستهدف الوصول إلى 27 جامعة و270 ألف طالب بحلول 2030

كتب: أحمد أبوضيف

أمين «الجامعات التكنولوجية»: نستهدف الوصول إلى 27 جامعة و270 ألف طالب بحلول 2030

أمين «الجامعات التكنولوجية»: نستهدف الوصول إلى 27 جامعة و270 ألف طالب بحلول 2030

تصوير - محمد خزعل

أكد الدكتور أحمد الجيوشي، أمين المجلس الأعلى للتعليم التكنولوجي بوزارة التعليم العالي والبحث العلمي، أن الجامعات التكنولوجية أصبحت أحد المحاور الرئيسية في تطوير منظومة التعليم العالي، من خلال إعداد خريجين يمتلكون المهارات التطبيقية التي تحتاجها سوق العمل، مشيراً إلى أن الدولة تستهدف الوصول إلى 27 جامعة تكنولوجية بحلول عام 2030.

د. أحمد الجيوشي: جميع المناهج يتم وضعها بالشراكة مع القطاع الصناعي للعمل على سد الاحتياجات

وأضاف، في حواره مع «الوطن»، أن فلسفة الجامعات التكنولوجية تقوم على الدمج بين الدراسة الأكاديمية والتدريب العملي داخل المؤسسات الإنتاجية، بما يضمن تخريج كوادر مؤهلة للمنافسة محلياً وإقليمياً ودولياً.. وفيما يلي تفاصيل الحوار:

■ ما خطة الدولة للتوسع في الجامعات التكنولوجية؟

الدولة تنفذ خطة استراتيجية للتوسع في التعليم التكنولوجي، بدأت عام 2019 بإنشاء ثلاث جامعات، ووصلت اليوم إلى 14 جامعة، منها 12 جامعة حكومية وجامعتان تابعتان للقطاع الخاص. ونسعى إلى إنشاء جامعة تكنولوجية في كل محافظة حتى تصبح هذه المؤسسات قادرة على تلبية احتياجات التنمية في مختلف الأقاليم. ونستهدف بحلول عام 2030 الوصول إلى 27 جامعة تكنولوجية، مع التوسع في عدد الكليات والبرامج الأكاديمية، بحيث تضم كل جامعة خمس كليات، ويصل إجمالي عدد الطلاب إلى نحو 270 ألف طالب، بواقع عشرة آلاف طالب في كل جامعة. وتواكب هذه الخطة استثمارات كبيرة في البنية التحتية والمعامل والورش وتجهيزات التدريب، إلى جانب إعداد وتأهيل أعضاء هيئة التدريس، باعتبارهم أحد أهم عناصر نجاح التجربة.

اختيار أعضاء هيئة تدريس وفق معايير دقيقة.. ونعمل على إنشاء جامعة تكنولوجية في كل محافظة

■ ما المسمى الوظيفي لخريجي الجامعات التكنولوجية؟ وما موقف النقابة؟

جرى اعتماد المسمى الوظيفي الرسمي للخريجين ليكون «تكنولوجي»، وهو المسمى الذي أقره قانون إنشاء الجامعات التكنولوجية، ويعبر عن طبيعة الدراسة التي تجمع بين المعرفة العلمية والتطبيق العملي. كما صدر قرار بإنشاء نقابة التكنولوجيين، وتم تشكيل لجنة مؤقتة تتولى إعداد اللوائح المنظمة واستكمال الإجراءات اللازمة لإجراء أول انتخابات للنقابة، بما يضمن وجود مظلة مهنية تدافع عن حقوق الخريجين وتنظم ممارسة المهنة. وبكالوريوس التكنولوجيا يمثل مؤهلاً جامعياً حديثاً يخاطب تخصصات تطبيقية متعددة، ويهدف إلى إعداد خريج قادر على تحويل المعرفة العلمية إلى حلول ومنتجات وتطبيقات تخدم الصناعة والتنمية.

■ هل يستطيع الطالب الاكتفاء بالدراسة لمدة عامين؟

جميع البرامج الدراسية تعمل وفق نظام «عامين + عامين». وبعد إتمام العامين الأولين يمكن للطالب الحصول على الدبلوم التكنولوجي العالي، إذا رغب في دخول سوق العمل، بينما يواصل الطالب الدراسة لمدة عامين إضافيين للحصول على درجة البكالوريوس في التكنولوجيا. وتوفر هذه المنظومة مرونة كبيرة، بحيث يستطيع الطالب اختيار المسار الذي يناسب احتياجاته وظروفه، مع الحفاظ على ارتباط البرامج الدراسية بمتطلبات سوق العمل. كما تُعد المناهج بالشراكة مع القطاع الصناعي، لضمان توافقها مع احتياجات المصانع والشركات، وهو ما يجعل الدراسة قائمة على الجدارات والمهارات التطبيقية، وليس على الجانب النظري فقط.

تشكيل لجنة تأسيسية لنقابة التكنولوجيين

■ هل تتيح الجامعات التكنولوجية استكمال الدراسات العليا؟

القانون المنظم للجامعات التكنولوجية يتيح منح درجات الدبلوم والبكالوريوس، كما يسمح بمنح درجات الدراسات العليا، بما يشمل الماجستير والدكتوراه. وهناك بالفعل جامعة بدأت في تقديم برامج الدراسات العليا، فيما تستعد جامعات أخرى للحصول على الاعتماد اللازم لطرح هذه البرامج، بالتوازي مع تطوير التشريعات المنظمة بما يواكب أفضل النظم الجامعية العالمية.
■ هل الجامعات التكنولوجية حكومية أم خاصة؟ وما تكلفة الدراسة؟

تضم المنظومة حالياً 12 جامعة حكومية وجامعتين تابعتين للقطاع الخاص، كما يجرى العمل على إنشاء عدد من الجامعات التكنولوجية الأهلية خلال المرحلة المقبلة. وتظل المصروفات الدراسية أقل كثيراً من نظيرتها في الجامعات الخاصة، انطلاقاً من حرص الدولة على مراعاة البعد الاجتماعي وإتاحة هذا نوع من التعليم أمام أكبر شريحة من الطلاب، خاصة خريجي التعليم الفني. وتقوم فلسفة الدراسة على بناء الجدارات المهنية، ودمج العلوم الأساسية بالمهارات التطبيقية، بما يضمن إعداد خريج يمتلك القدرة على المنافسة في سوق العمل.

■ ماذا يعني تدويل التعليم التكنولوجي؟

تدويل التعليم يعني أن تعمل الجامعات المصرية وفق معايير الجودة العالمية، وأن تصبح جزءاً من منظومة التعليم الدولية، من خلال تبادل الخبرات، والاستفادة من التجارب الناجحة، وتطوير المناهج وأساليب التدريس ومخرجات التعلم بما يتوافق مع المعايير العالمية. والهدف هو تخريج كوادر تمتلك الكفاءة نفسها التي يتمتع بها خريجو الجامعات التكنولوجية المتقدمة، بما يعزز فرصهم في المنافسة داخل الأسواق الإقليمية والدولية.

■ وكيف يجرى تأهيل أعضاء هيئة التدريس لتحقيق هذا الهدف؟

نعمل على اختيار أعضاء هيئة التدريس وفق معايير دقيقة تضمن امتلاكهم الخبرات الأكاديمية والعملية، مع توفير برامج تدريب وتطوير مستمرة تمكنهم من مواكبة أحدث المستجدات العلمية والتكنولوجية، ونقل هذه الخبرات إلى الطلاب.

■ ما دور الشراكات الدولية في تطوير الجامعات التكنولوجية؟

تمثل الشراكات الدولية أحد أهم محاور تطوير التعليم التكنولوجي، إذ ترتبط الجامعات المصرية باتفاقيات تعاون وتوأمة مع جامعات ومؤسسات أكاديمية في الصين وكوريا الجنوبية وإيطاليا ودول أخرى. وتتيح هذه الشراكات تبادل الخبرات، وتطوير المناهج، والاطلاع على أحدث الممارسات العالمية، بما ينعكس على جودة العملية التعليمية ومستوى الخريجين.

التدريب والتوظيف

تسهم الشراكات مع المؤسسات الصناعية والجامعات الدولية في توفير فرص تدريب عملي أكثر تقدماً للطلاب، سواء داخل مصر أو من خلال برامج التعاون الخارجي، كما أن مشاركة الشركاء الصناعيين في تصميم البرامج الدراسية تضمن توافقها مع احتياجات سوق العمل. ولهذا يحظى الطلاب بفترات تدريب ممتدة داخل المصانع والشركات، الأمر الذي يمكنهم من اكتساب الخبرة العملية قبل التخرج، ويزيد من فرص توظيفهم مباشرة بعد إنهاء الدراسة، باعتبار أن البرامج التعليمية أُعدت بالتعاون مع الشركاء الصناعيين لتلبية احتياجاتهم الفعلية.


مواضيع متعلقة