خبيرة تراث: عقبة بن نافع من أبرز قادة الفتوحات في العصر الأموي

كتب: أحمد العانوسي

خبيرة تراث: عقبة بن نافع من أبرز قادة الفتوحات في العصر الأموي

خبيرة تراث: عقبة بن نافع من أبرز قادة الفتوحات في العصر الأموي

أكدت الدكتورة فاتن صلاح سليمان، عضو هيئة خبراء التراث العربي واتحاد الأثريين، أن الدولة الأموية مثلت مرحلة مفصلية في التاريخ الإسلامي، إذ شهدت اتساعًا كبيرًا في رقعة الدولة بفضل النشاط العسكري والفتوحات التي قادها عدد من القادة البارزين.

وقالت، خلال حوارها مع الإعلامي أحمد سالم ببرنامج «كلمة أخيرة» المذاع على قناة «ON»، إن العصر الأموي كان من أكثر العصور ازدهارًا في مجال الفتوحات، وهو ما أسهم في توسيع نفوذ الدولة الإسلامية في مناطق واسعة.

عقبة بن نافع.. مسيرة عسكرية مبكرة

وأوضحت أن القائد عقبة بن نافع يُعد من أبرز الشخصيات العسكرية في التاريخ الإسلامي، مشيرة إلى أنه التحق بالحياة العسكرية وهو في الثالثة عشرة من عمره، ما أسهم في صقل شخصيته القتالية مبكرًا.

وأضافت أن عقبة بن نافع وُلد بين عامي 8 و10 هجرية، ولا يُعد من الصحابة لأنه لم يلتقِ بالنبي محمد ﷺ، لكنه يُصنف ضمن كبار التابعين، بعدما عاصر عددًا من الصحابة وتتلمذ على أيديهم.

دور بارز في الفتوحات الإسلامية

وأشارت إلى أن عقبة بن نافع ينتمي إلى بني فهر من قريش، وهي من القبائل التي شاركت في فتح مصر، مؤكدة أنه شارك مع عمرو بن العاص في فتح مصر وعدد من الفتوحات الإسلامية، قبل أن يقيم في مصر نحو 13 عامًا ثم يواصل مسيرته العسكرية في مناطق أخرى.

وأكدت أن سياسة الفتوحات في عهده لم تكن تعتمد على إجبار السكان على اعتناق الإسلام، إذ كانت بعض المناطق تكتفي بدفع الجزية مع احتفاظ سكانها بدينهم.

الشدة في الإدارة

وأضافت فاتن صلاح أن عقبة بن نافع عُرف بالحزم والصرامة في إدارة المناطق التي خضعت لسلطته، كما فرض بعض الضرائب، وهو ما أدى إلى عزله من بعض المناصب في مراحل لاحقة.

وأوضحت أنه توجه بعد ذلك إلى دمشق، حيث ظل هناك حتى وفاة معاوية بن أبي سفيان، لافتة إلى أنه عزل المهاجر بن دينار وقيده، وكان يصطحبه معه في حملاته العسكرية وهو مقيد، في واقعة تعكس طبيعة أسلوبه الصارم في إدارة شؤون الدولة والجيش.