باحثة: الدراما تعكس واقع الريف المصري.. والتعميم في اللهجات من أبرز الملاحظات
باحثة: الدراما تعكس واقع الريف المصري.. والتعميم في اللهجات من أبرز الملاحظات
أكدت الدكتورة أسماء فؤاد، رئيس قسم بحوث السكان بالمركز القومي للبحوث الاجتماعية والجنائية، أن صورة الريف المصري في الأعمال الدرامية ليست نمطية، وإنما تعكس جوانب متعددة من الواقع، رغم وجود بعض أوجه التعميم، خاصة فيما يتعلق باللهجات والتفاصيل الثقافية.
وأوضحت، خلال حوار مع الإعلامية مروة شتلة ببرنامج «البيت» المذاع على قناة «الناس»، أن دراسة أجراها المركز تناولت مفهوم الهوية الريفية من جوانب مختلفة، شملت البيئة الجغرافية، وطبيعة المساكن، والمستوى الاجتماعي والاقتصادي، ومدى انعكاس هذه العناصر في الدراما.
صورة واقعية وتفاوت اجتماعي
وأشارت إلى أن نتائج الدراسة أظهرت أن نسبة كبيرة من الأعمال الدرامية قدمت صورة قريبة من الواقع، خاصة في إبراز التنوع الاجتماعي داخل الريف، مؤكدة أن ظهور القصور أو المنازل الكبيرة لا يعكس تعميمًا للرفاهية، بل يجسد التفاوت الحقيقي بين الطبقات، إلى جانب عرض منازل بسيطة تمثل شرائح أخرى من المجتمع.
وأضافت أن صناع الدراما اهتموا أيضًا بتفاصيل البيئة الداخلية للمنازل، مثل الأثاث ومستوى المعيشة، بما يتناسب مع الحالة الاقتصادية للشخصيات، وهو ما عزز الإحساس بالواقعية لدى الجمهور.
اللهجات أبرز الانتقادات
ولفتت إلى أن أبرز الملاحظات التي سجلها الجمهور تمثلت في تعميم اللهجات أو الخلط بين لهجات الريف في الوجه البحري والصعيد، مؤكدة أن لكل محافظة، بل ولكل قرية أحيانًا، خصوصيتها اللغوية والثقافية.
وأوضحت أن الدراسة أوصت بضرورة زيادة احتكاك صناع الدراما بالبيئة الريفية، سواء من خلال المعايشة المباشرة أو الاستعانة بمتخصصين، لتجنب التعميم وتقديم صورة أكثر دقة وثراء، مشيرة إلى أن بعض الأعمال نجحت في ذلك عبر تحديد البيئة الجغرافية بوضوح داخل الأحداث، بما يؤكد أنها تقدم نموذجًا محددًا لا يمثل الريف المصري بأكمله.