250 فنانا يحتفلون بـ«اليوبيل الذهبي» لنقابة التشكيليين.. «نصف قرن من الإبداع»

كتب: إلهام الكردوسي

250 فنانا يحتفلون بـ«اليوبيل الذهبي» لنقابة التشكيليين.. «نصف قرن من الإبداع»

250 فنانا يحتفلون بـ«اليوبيل الذهبي» لنقابة التشكيليين.. «نصف قرن من الإبداع»

حالة من البهجة والاعتزاز سادت أجواء افتتاح معرض «اليوبيل الذهبى» بقصر الفنون بدار الأوبرا المصرية، احتفالاً بمرور خمسين عاماً على تأسيس نقابة الفنانين التشكيليين، منذ عام 1976 ليكون بمثابة توثيق بصري وحي لنصف قرن من الإبداع الفني في مصر.

أكثر من 250 فناناً يمثلون مختلف الأجيال والاتجاهات والمدارس الفنية التي شكَّلت ملامح المشهد التشكيل ي المصري، لتوثيق الحركة الفنية المصرية عبر نصف قرن، ليكون المعرض بمثابة انطلاقة للمستقبل وفرصة للمراجعة.

ويُعد المعرض حدثاً استثنائياً يمتد أثره ليتجاوز كونه عرضاً فنياً، ليشكل إضافة نوعية للطلاب والباحثين والدارسين؛ إذ يستعرض مدارس فنية متنوعة من حقب زمنية مختلفة، تعكس تطور الهوية البصرية المصرية منذ تأسيس مدرسة الفنون الجميلة عام 1907 وحتى وقتنا الراهن.

«المعرض كان أشبه بعرس فني للفنانين»، هكذا علقت الفنانة أماني زهران، التي تقدم لوحة بعنوان «أمم أمثالكم- العائلة» وتتناول موضوع كلاب الشوارع، انتصاراً وتضامناً مع مخلوقات الله، لعائلة كلاب رأتها في قرية تونس بالفيوم، والموضوع مطروح في المجتمع المصرى، قائلة إن المشاركة من خلال اختيار اللجنة المنظمة، ومن ضمن الـ250 فناناً، يوجد أعمال لفنانين راحلين للاحتفاء بهم في لحظة وفاء، متمنية أن يقام معرض سنوي للفنانين التشكيليين.

أماني زهران: الفن التشكيلي المصري أصبح معبرا عن الواقع

ورصدت زهران تحولات الفن في السنوات الأخيرة، مؤكدة، في حديثها لـ«الوطن»، أن الفن حالياً أصبح معبراً أكثر عن الواقع، ويقوم بدور توثيقي للقضايا المطروحة: «لم يعد الفن للفن فقط بل صرنا نرى تأثيراً أعمق للقوة الناعمة في المجتمع كل في مجاله، أي أن الهوية المصرية للفن تتشكل في السنوات الأخيرة وبوضوح، وصرنا مغرقين في المحلية، ولم يعد هناك انبهار بالغرب كما كان في العقود السابقة».
وعن المعرض تحدث مجموعة من الفنانين، معربين عن سعادتهم بالمشاركة في التجربة، بوصفها فرصة لتقييم الذات، وأشاد الفنان التشكيلى طارق مأمون بمستوى مختلف المعروضات، وهي أعمال تعبر عن قوة حقيقية، متوجهاً بالشكر إلى أعضاء المجلس القائمين على المعرض، متمنياً أيضاً أن يكون تقليداً سنوياً، وعن العمل المشارك به قال إنه عبارة عن لوحة لوجه إنسان في لحظات تفكير عميق: «تشغلنى جدلية الصراع بين ثنائية الطين والنور للإنسان» مشيراً إلى أن «المعرض محطة لمساءلة ومراجعة الذات» مضيفاً في تصريحات لـ«الوطن» أن الاحتفالية فرصة جيدة للوقوف على وضع النقابة، لأنها أمام تحدٍ كبير إما أن تواكب العصر أو تندثر، ويكون بداية جديدة لإيجاد لائحة أكثر حيوية وأكثر مرونة تواكب المستجدات، وتشريع قوى يحمى حقوق النقابة، وافتتاح شُعب جديدة بما يوفر ترابطاً بين أطراف العملية الفنية.

ومن المقرر أن يشهد ختام المعرض حفلاً لتكريم أسماء الفنانين التشكيليين المؤسسين للنقابة، تقديراً لدورهم الرائد، إلى جانب تكريم كوكبة من الفنانين الذين تركوا بصمات واضحة وأثروا الحركة التشكيلية المصرية بأعمالهم الخالدة.

يُذكر أن معرض «اليوبيل الذهبى» يمثل محطة مهمة في مسيرة الفن التشكيلي المصري، ويؤكد الدور المحوري لقطاع الفنون التشكيلية وللنقابة في دعم المبدعين وتعزيز قيم الفنون في المجتمع المصري.

المعرضالمعرضالمعرض

طارق


مواضيع متعلقة