خبير سياسي لبناني: تنفيذ الاتفاق الإطاري بين إسرائيل ولبنان يواجه تحديات
خبير سياسي لبناني: تنفيذ الاتفاق الإطاري بين إسرائيل ولبنان يواجه تحديات
كتب: محمد أشرف قاعود
قال خليل القاضي، خبير سياسي لبناني، إن تنفيذ الاتفاق الإطاري بين إسرائيل ولبنان يواجه تحديات عدة، في ظل استمرار الوجود العسكري الإسرائيلي في جنوب لبنان وعدم استكمال الانسحاب من الأراضي اللبنانية، مشيراً إلى أن اتفاق وقف إطلاق النار المبرم في نوفمبر 2024 لم يؤدِ إلى إنهاء الوجود العسكري الإسرائيلي بشكل كامل، بالتزامن مع استمرار العمليات والضربات الإسرائيلية خلال الفترة اللاحقة .
اختبار قدرة الجيش اللبناني
وأضاف القاضي لـ«الوطن» أن المرحلة التجريبية الأولى من الاتفاق تشمل بلدات زوطر الغربية وفرون وصريفا، موضحاً أن طبيعة هذه المناطق تختلف من حيث الوجود العسكري الإسرائيلي، إذ كان الجيش اللبناني ينفذ مهامه بالفعل في فرون وصريفا، اللتين لم تشهدا وجوداً برياً إسرائيلياً دائماً، وإنما كانا تقعان ضمن نطاق العمليات والقدرة النارية الإسرائيلية وليس بالسيطرة عليهم، فعلى أي أساس يكون هناك تجريب.
وأوضح أن أهمية هذه المرحلة لا تقتصر علي اختبار الانسحاب الإسرائيلي، وإنما تمتد إلى اختبار قدرة الجيش اللبناني على بسط سلطة الدولة وفرض السيطرة الأمنية الكاملة، ومنع عودة أي نشاط عسكري لحزب الله في المناطق التي يتولى فيها الجيش مسؤولياته، لافتاً إلى أن نجاح هذا النموذج قد يمهد لتوسيع نطاق التجربة إلى مناطق أخرى، بما يضمن تنفيذ الاتفاق تدريجياً ويحقق في الوقت نفسه الانسحاب الإسرائيلي وانتشار الجيش اللبناني.
الدور المصري في دعم الاستقرار في لبنان
وأشاد القاضي بالدور المصري في دعم الاستقرار في لبنان، مشيراً إلى التحركات والاتصالات التي أجرتها القاهرة خلال الفترة الأخيرة لدعم الدولة اللبنانية ومؤسساتها، والتأكيد على ضرورة استكمال الانسحاب الإسرائيلي من الأراضي اللبنانية، وانتشار الجيش اللبناني وبسط سلطة الدولة على كامل أراضيها.
وأكد أن الموقف المصري يعكس اهتمام القاهرة بالحفاظ على سيادة لبنان ووحدته، ودعم المسار الذي يضمن تنفيذ الاتفاق الإطاري بصورة تدريجية، مشيراً إلى أن مصر شددت على ضرورة الانسحاب الإسرائيلي الكامل من الأراضي اللبنانية.