«شيماء».. تحول التطريز «البدوي» إلى قصة نجاح
«شيماء».. تحول التطريز «البدوي» إلى قصة نجاح
في مدينة العريش، تتحول الحياكة والتطريز من مجرد هواية إلى إرث حي تتوارثه الأجيال، وتتشبث به كل سيدة كجزء من هويتها.
هذا ما تجسد في قصة شيماء إبراهيم، التي اختارت أن تسلك طريق الحرفة بعد تخرجها في كلية التجارة بجامعة العريش عام 2012، حيث نشأت في بيئة تقدّر قيمة التراث، إذ كانت والدتها مسئولة عن جمعية الدفاع الاجتماعي وتنمية المجتمع المحلي، المعنية بتدريب السيدات على الحرف اليدوية.
على مدار أكثر من 12 عاماً، استطاعت «شيماء» أن تحوّل أصعب غرز التطريز البدوي إلى منتجات تحمل رونقاً خاصاً، وتروي بين خيوطها قصصاً عن واقع المدينة الطيبة. فهي تنتج الجواكيت والشيلان في الملبس، وتبدع في تقديم الفلفل العرايشي والتمر والزعتر في المأكل، لتصنع لنفسها تمكيناً اقتصادياً يساندها في تلبية احتياجات أسرتها المكونة من أربعة أطفال.
بجهدها وإصرارها، صنعت «شيماء» اسماً يلمع في أكبر المعارض الرسمية، لتصبح نموذجاً ملهماً للمرأة السيناوية التي تدير بيتها وتحفظ تراثها وتغزو الأسواق المصرية بثقة، وتقول: «كل شهر بنكون في محافظة مختلفة من خلال المعارض، ونقدم شغلنا المميز».
وفي معرض «ديارنا»، عبّرت «شيماء» عن سعادتها البالغة، مشيدة بجهود وزارة التضامن الاجتماعي التي وفرت لها فرصة لزيادة دخلها عبر حركة البيع والشراء الكبيرة، مؤكدة أن المشروع مربح بفضل التسويق في المعارض.
لم تكتفِ «شيماء» بعملها الشخصي، بل علّمت أبناءها هذه الحرفة، ليشاركوا في عمليات التسليم والتسويق عبر مواقع التواصل الاجتماعي أو داخل المحافظة، بينما يساندها زوجها -فني التبريد والتكييف- بعد انتهاء عمله، ليعود إلى المنزل ويساعدها في تنفيذ طلبات العملاء.
وتوضح «شيماء» أن المنتجات السيناوية مطلوبة دائماً، لأنها تعكس البيئة وتحاكي الطبيعة، وتلبي مختلف الأذواق سواء في الملبس أو المأكل، مشيرة إلى تميزها بالجودة والدقة في التصميم، ما يجعلها رمزاً للثقافة والتراث الأصيل.