استشاري نفسي: الاستخدام الخاطئ للشاشات قد يجعل الأطفال أكثر عرضة للاستقطاب الفكري
استشاري نفسي: الاستخدام الخاطئ للشاشات قد يجعل الأطفال أكثر عرضة للاستقطاب الفكري
أكد الدكتور نور أسامة، الاستشاري النفسي وعضو المجلس القومي للأمومة والطفولة، أن الأطفال والمراهقين أصبحوا أكثر عرضة لمحاولات الاستقطاب الفكري عبر الفضاء الرقمي، محذرًا من الاستخدام غير الآمن للألعاب الإلكترونية ومنصات التواصل الاجتماعي، لما قد تتيحه من فرص للتأثير على أفكارهم وسلوكهم.
وأوضح، خلال حواره مع الإعلامي أسامة كمال، ببرنامج «مساء dmc» المذاع على قناة «dmc»، أن بعض الجماعات المتطرفة استخدمت على مدار السنوات الماضية مصطلحات مثل أشبال الخلافة والأطفال المفخخة في إطار استقطاب الأطفال والمراهقين، مشيرًا إلى أن هذه المحاولات قد تبدأ في سن مبكرة عبر العالم الافتراضي وغرف الدردشة المرتبطة بالألعاب الإلكترونية.
الألعاب الإلكترونية ومنصات التواصل.. بيئة خصبة للاستقطاب
وأشار أسامة إلى أن الأطفال قد يتواصلون مع أشخاص مجهولين عبر الألعاب الإلكترونية والمنصات الرقمية، وهو ما قد يعرضهم لتلقي أفكار أو رسائل غير مناسبة في حال غياب الرقابة الأسرية والتوعية، لافتًا إلى أن التعرض المتكرر لمحتوى يتضمن العنف أو التطرف قد يؤثر في طريقة تفكيرهم وسلوكهم.
وأكد أن مواجهة الإرهاب الفكري تتطلب أدوات فكرية وثقافية وتكنولوجية، مشيرًا إلى أن التحذير من هذا النوع من التهديدات طُرح في أكثر من محفل دولي، باعتباره أحد أخطر التحديات التي تواجه المجتمعات في ظل التطور الرقمي.
طمس الهوية يبدأ بالمحتوى غير المناسب
وأوضح أن متابعة الأطفال لمحتوى لا يتوافق مع ثقافة المجتمع أو الفئة العمرية قد يسهم في طمس الهوية الفكرية والثقافية، مؤكدًا أن عدداً من التقارير الدولية تناولت الآثار السلبية للتعرض المستمر لهذا النوع من المحتوى، مشددًا على أهمية تعزيز الوعي الرقمي وتفعيل الرقابة الأسرية واختيار محتوى مناسب للأطفال، بما يسهم في حمايتهم من محاولات الاستقطاب الفكري والحفاظ على هويتهم الثقافية والوطنية.