بعد عام من تظاهرات تل أبيب.. خبير يكشف أهداف الإخوان الحقيقية من الوقفات

كتب: سهيلة هاني

بعد عام من تظاهرات تل أبيب.. خبير يكشف أهداف الإخوان الحقيقية من الوقفات

بعد عام من تظاهرات تل أبيب.. خبير يكشف أهداف الإخوان الحقيقية من الوقفات

بعد مرور عام على التظاهرات التي نظمها عدد من جماعة الإخوان الإرهابية أمام السفارة المصرية في تل أبيب، والتي أثارت حينها جدلًا واسعًا، عادت تلك المشاهد إلى الواجهة مجددًا في ضوء ما شهدته القضية الفلسطينية من تطورات متلاحقة، لتفتح الباب أمام تساؤلات بشأن الأهداف الحقيقية التي وقفت وراء تلك التحركات ورسائلها السياسية.

فبينما روجت الجماعة لهذه الوقفات باعتبارها تعبيرًا عن دعم الشعب الفلسطيني، لكن مسار الأحداث كشف عن مفارقة واضحة بين هذا الخطاب والممارسات الفعلية، خاصة في ظل تركيز الجماعة على مهاجمة الدولة المصرية أكثر من توجيه أي ضغط حقيقي على سلطات الاحتلال الإسرائيلي.

تناقضات في خطاب الإخوان

وقال الدكتور ثروت الخرباوي، الباحث في شؤون الحركات الإسلامية، إن مرور عام على تلك التظاهرات أتاح فرصة لإعادة قراءتها بعيدًا عن أجواء اللحظة، مؤكدًا أن ما أعقبها من أحداث كشف عن تناقضات واضحة في خطاب جماعة الإخوان، وأبرز اعتمادها على توظيف القضية الفلسطينية لخدمة أجنداتها السياسية، أكثر من السعي إلى تقديم دعم حقيقي للفلسطينيين.

وأوضح في تصريحات لـ«الوطن»، أن اختيار السفارة المصرية في تل أبيب لتنظيم تلك الوقفات، لم يكن قرارًا عابرًا، وإنما حمل رسائل سياسية تستهدف الدولة المصرية بالأساس، لافتًا إلى أن خطاب الجماعة انشغل بتوجيه الانتقادات إلى القاهرة، في مقابل غياب أي تحركات مؤثرة تستهدف ممارسة ضغط على الاحتلال الإسرائيلي أو الإسهام بشكل عملي في التخفيف من معاناة الفلسطينيين.

وأضاف أن الضجة الإعلامية التي صاحبت تلك التظاهرات لم تنعكس في صورة نتائج ملموسة على الأرض، بينما استمرت الجهود الدبلوماسية والإنسانية في التعامل مع تطورات الأزمة، وهو ما يعكس الفارق بين التحركات التي تقوم على الشعارات والدعاية، وتلك التي تستهدف تحقيق تأثير فعلي يخدم القضية الفلسطينية.

وأشار إلى أن مواقف جماعة الإخوان تجاه الملفات المرتبطة بإسرائيل ظلت محل جدل على مدار سنوات، بسبب ما وصفه بالتباين بين خطابها المعلن وسلوكها السياسي، موضحًا أن الجماعة اعتادت استثمار الأزمات الإقليمية لإعادة تقديم نفسها سياسيا وإعلاميا، مستغلة حالة الزخم المصاحبة لهذه القضايا.

استغلال القضية الفلسطينية

وأكد أن القضية الفلسطينية تحولت، بالنسبة لجماعة الإخوان، إلى أداة للمزايدة السياسية أكثر منها قضية للدفاع الحقيقي، معتبرا أن مرور الوقت أثبت أن بعض التحركات التي قادتها الجماعة لم تستهدف البحث عن حلول أو تقديم دعم فعلي للفلسطينيين، وإنما استغلال حالة الغضب الشعبي لتحقيق مكاسب سياسية وتنظيمية.

وشدد أن تقييم أي موقف سياسي يجب أن يستند إلى ما يحققه من نتائج ملموسة على أرض الواقع، وليس إلى الشعارات أو الحملات الإعلامية، معتبرا أن التظاهرات التي شهدتها تل أبيب قبل عام تمثل نموذجا لطريقة توظيف جماعة الإخوان للقضايا الإقليمية بما يخدم صراعاتها وأهدافها السياسية.