أستاذ علوم سياسية: تعدد مراكز القرار في طهران يعرقل أي اتفاق مع واشنطن

كتب: عمرو هلال

أستاذ علوم سياسية: تعدد مراكز القرار في طهران يعرقل أي اتفاق مع واشنطن

أستاذ علوم سياسية: تعدد مراكز القرار في طهران يعرقل أي اتفاق مع واشنطن

أكد الدكتور إحسان الخطيب، أستاذ العلوم السياسية، أن تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الأخيرة بشأن إيران تعكس استمرار التباين داخل مراكز صنع القرار الإيرانية، مشيرًا إلى أن طهران لا تتحدث بصوت واحد، وهو ما يجعل فرص التوصل إلى اتفاق مع الولايات المتحدة أكثر تعقيدًا.

الحرس الثوري يسعى للحصول على اعتراف أمريكي

وأوضح «الخطيب»، خلال مداخلة عبر شاشة «القاهرة الإخبارية»، أن هناك تيارًا من الدبلوماسيين والسياسيين الإيرانيين يبعث برسائل إيجابية إلى واشنطن خلف الأبواب المغلقة، في مقابل الحرس الثوري الذي يفرض رؤيته على القرار الإيراني، معتبرًا أن الأخير أصبح صاحب النفوذ الحقيقي داخل الدولة، ويضع «فيتو» على أي تفاهم مع الولايات المتحدة.

وأضاف أن الحرس الثوري يسعى للحصول على اعتراف أمريكي ودولي بالنفوذ الإقليمي الإيراني، وهو أمر لن يتحقق، ما يزيد من احتمالات التصعيد العسكري بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى.

وعلق «الخطيب» على تصريحات ترامب التي قال فيها إن علاقته جيدة مع الطبقة الحاكمة في إيران، موضحًا أن المشكلة تكمن في وجود خطابين مختلفين داخل إيران، أحدهما يصدر عن القيادة السياسية والدبلوماسية، والآخر عن الحرس الثوري، وهو ما يفسر التناقض بين الرسائل الإيجابية المعلنة والتصعيد المستمر على أرض الواقع.

الخلافات الأساسية بين واشنطن وطهران لا تزال قائمة

وأشار «الخطيب» إلى أن الخلافات الأساسية بين واشنطن وطهران لا تزال قائمة، مؤكدًا أن الملف النووي لم يشهد أي تفاهم نهائي، إذ تواصل إيران التأكيد أنها لا تسعى إلى إنتاج سلاح نووي، وأن رفع مستويات تخصيب اليورانيوم جاء ردًا على انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق النووي الموقع في عهد الرئيس الأسبق باراك أوباما.

ونوه بأن ملف الصواريخ الباليستية لا يزال يمثل إحدى أبرز نقاط الخلاف، إلا أن التطور الأهم يتمثل في تحول مضيق هرمز إلى محور رئيسي للأزمة، موضحًا أنه كان يُستخدم سابقًا كورقة ضغط سياسية، بينما أصبح اليوم عاملًا قد يرفع احتمالات اندلاع مواجهة عسكرية مفتوحة، بعدما تحول من مصدر قوة لإيران إلى مصدر ضغط متزايد عليها.