خبير أمني: الحرس الثوري يهدد الملاحة البحرية.. ومكاسب طهران من «هرمز» محدودة

كتب: عمرو هلال

خبير أمني: الحرس الثوري يهدد الملاحة البحرية.. ومكاسب طهران من «هرمز» محدودة

خبير أمني: الحرس الثوري يهدد الملاحة البحرية.. ومكاسب طهران من «هرمز» محدودة

أكد الدكتور عمر الرداد خبير الأمن الاستراتيجي، أنّ مضيق هرمز يمثل قضية ترتبط بمفاهيم الأمن الاستراتيجي أكثر من كونها مجرد ملف سياسي، مشيرًا إلى أن المكاسب التي تحققها إيران من خلاله تظل محدودة، وربما تحقق مكاسب تكتيكية أيضًا للولايات المتحدة، إلا أن طهران هي الخاسر الأكبر على المدى البعيد بسبب تمسك الحرس الثوري بسياساته المتشددة تجاه المضيق.

التعامل مع مضيق هرمز كأداة ضغط

وأوضح «الرداد»، خلال مداخلة عبر الإنترنت على قناة «القاهرة الإخبارية»، أن ممارسات الحرس الثوري في مضيق هرمز باتت أقرب إلى ما كانت تقوم به ميليشيات القراصنة الصوماليين، معتبرًا أن التعامل مع ممر مائي دولي باعتباره أداة للضغط يهدد أمن الملاحة العالمية.

وأضاف أن مطالبة إيران بفرض رسوم مقابل تأمين الملاحة تثير تساؤلات عديدة، مشيرًا إلى أنه لا توجد تهديدات بحرية من دول الخليج تستدعي مثل هذه الرسوم، وأن ما طرحته طهران تحول لاحقًا من رسوم للحماية إلى مقابل خدمات ودعم لوجستي.

القانون الدولي يجيز تحصيل رسوم مقابل خدمات محددة

وأشار إلى أن القانون الدولي يجيز تحصيل رسوم مقابل خدمات محددة، مثل الإصلاح أو التوقف أو الخدمات المرتبطة بتوجيه السفن، لكنه لا يجيز فرض رسوم بهذه الصيغة، معربًا عن اعتقاده بأن هذا التوجه لن يكتب له النجاح.

ولفت خبير الأمن الاستراتيجي إلى وجود محطتين بارزتين في المشهد الحالي؛ الأولى تتمثل في نتائج قمة حلف شمال الأطلسي (الناتو) التي انعقدت في تركيا، التي أظهرت تقاربًا أكبر في مواقف الدول الأوروبية ودول الحلف مع مقاربات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تجاه إيران.

وأضاف أن المحطة الثانية تتمثل في الاستعدادات الأوروبية المتعلقة بمضيق هرمز، موضحًا أنها لا تزال حتى الآن في إطار المقاربات والنقاشات، دون الانتقال إلى خطوات تنفيذية.