«كنت بهرب من القصف وأرجع أذاكر».. الأولى على الثانوية بفلسطين تكشف تفاصيل رحلة الـ99.9%

كتب: نهى نصر

«كنت بهرب من القصف وأرجع أذاكر».. الأولى على الثانوية بفلسطين تكشف تفاصيل رحلة الـ99.9%

«كنت بهرب من القصف وأرجع أذاكر».. الأولى على الثانوية بفلسطين تكشف تفاصيل رحلة الـ99.9%

منذ أكتوبر عام 2023، يعيش أهالي قطاع غزة واقعًا إنسانيًا بالغ الصعوبة، بعدما خلفت الحرب دمارًا واسعًا طال المنازل والبنية التحتية، وأثرت على مختلف جوانب الحياة، من التعليم إلى توفير الغذاء والمياه ومستلزمات الحياة اليومية ورغم هذه الظروف القاسية، لم يسمح طلاب غزة بأن تتحول المعاناة إلى نهاية لأحلامهم، بل جعلوا من التعليم طريقا للتمسك بالمستقبل.

صبا تكشف تفاصيل تفوقها في الثانوية

وبين آلاف الطلاب الذين خاضوا امتحانات الثانوية العامة بفلسطين، برز اسم الطالبة صبا فايد، التي استطاعت أن تحقق إنجازًا لافتًا بحصولها على المركز الأول في الشعبة العلمية بمعدل 99.9 %: «أنا الأولى على الفرع العلمي 99.9% وكنت خلال خلال 9 سنين دراسة قبل الحرب الأولى على صفي ومدرستي كنت متوقعة إني هكون من الأوائل الحمد لله»، بحسب ما رواته الفتاة الغزاوية في حديثها لـ «الوطن».

صبا

ظروف قاسية مرت بها «صبا» خلال مرحلة الثانوية العامة بسبب حرب الإبادة الجماعية التي يعيشها أهالي غزة، كان منها استشهاد والدها بسبب قصف الاحتلال: «بيتنا انهدم وعند دخول مفاجئ من الاحتلال على منطقتنا وهربنا وقتها بدون أي فرصة ناخد أي غرض من البيت، حتى الكتب كنت مخبيها مع أختي الكبيرة وراحت مع القصف، ووالدي استشهد»، مشيرة إلى أنها نزحت عدة مرات هربا من القصف وجرائم الاحتلال: «نزحنا لرفح ولما والدي استشهد ده سبب ليا صدمة كبيرة لأني كنت قريبة من بابا جدا لدرجة إني صار عندي اكتئاب».

رحلة صبا مع الثانوية العامة

رغم هذه الظروف، فإن أسرة الفتاة حاولت قدر الإمكان توفير بيئة شبه آمنة لها حتى تتمكن من استكمال دراستها في الثانوية العامة: «خلال الحرب المجاعة كانت صعبة جدا علينا ووزني وصل للنص وللأسف الفيتامينات والعناصر الغذائية بجسمي كلها قلت، وأثرت على صحتي وعلى النظر، وتساقط الشعر وغيره، بس الحمد لله ربنا كرمني»، مشيرة إلى أنها كانت لا تتبع ساعات محددة أثناء المذاكرة: «أنا مكنتش بحدد وقت معين خلال لمذاكرة ووقت لما بيكون في قصف كنت بخرج أستخبى وأرجع أذاكر تاني»

الرغبة في الالتحاق بكلية الطب

تأمل الطالبة «صبا» الالتحاق بكلية الطب والحصول على منحة دراسية: «نفسي أدخل كلية الطب إن شاء الله ولكن إذا فيه منحة يا ريت لأني بعد استشهاد بابا تم قطع الراتب لأنه كان موظف وكالة مش حكومة يعني ما له معاش».