أسعار الفضة تقفز في مصر.. ارتفاعات جديدة تثير اهتمام المستثمرين

كتب: محمد متولي

أسعار الفضة تقفز في مصر.. ارتفاعات جديدة تثير اهتمام المستثمرين

أسعار الفضة تقفز في مصر.. ارتفاعات جديدة تثير اهتمام المستثمرين

واصلت أسعار الفضة في مصر تحقيق مكاسب جديدة خلال تعاملات الأسبوع الماضي، بالتزامن مع ارتفاع الطلب على المعادن النفيسة عالميا في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية بين الولايات المتحدة وإيران، وهو ما عزز توجه المستثمرين نحو الأصول الآمنة للتحوط من التقلبات الاقتصادية وارتفاع معدلات التضخم.

وبحسب تقرير صادر عن مركز الملاذ الآمن، ارتفع سعر جرام الفضة عيار 999، الأكثر تداولا في السوق المصرية، بنسبة 3.18% خلال أسبوع، بعدما صعد من 98.03 جنيه إلى 101.15 جنيه، ليعكس استمرار الزخم الشرائي داخل السوق المحلية.

ارتفاع جميع أعيرة الفضة بالسوق المحلية

امتدت الزيادة إلى مختلف الأعيرة، حيث سجل جرام الفضة عيار 999 نحو 101 جنيه، بينما بلغ سعر عيار 925 (الفضة الإسترليني) نحو 93.5 جنيه، وسجل عيار 900 حوالي 91 جنيها، فيما وصل سعر عيار 800 إلى 81 جنيها، وبلغ سعر الجنيه الفضة نحو 748 جنيها، بالتزامن مع استقرار الأوقية العالمية عند مستوى 58 دولارا.

يؤكد هذا الأداء استمرار ارتباط السوق المحلية بالتطورات العالمية، مع حفاظ الفضة على جاذبيتها كأحد أدوات التحوط في أوقات عدم اليقين.

التوترات الجيوسياسية تدفع المستثمرين نحو الفضة

أوضح التقرير أن تصاعد الأحداث الجيوسياسية كان المحرك الرئيسي لارتفاع الأسعار، بعدما أدى صعود أسعار النفط إلى زيادة المخاوف من عودة الضغوط التضخمية، وهو ما عزز الإقبال على المعادن النفيسة.

ورغم هذا الدعم، ظلت العوامل الأساسية لسوق الفضة مستقرة نسبيا، الأمر الذي حد من وتيرة الصعود مقارنة بما تشهده أسواق الذهب.

الفضة

الدولار يرفع التكلفة والطلب المحلي يحافظ على الزخم

شهد سعر صرف الدولار أمام الجنيه المصري تحركات محدودة خلال الأسبوع، ليتراوح بين 50.45 و51.34 جنيه، بينما سجل السعر الرسمي لدى البنك المركزي 50.34 جنيه للشراء و50.44 جنيه للبيع.

ورغم ارتفاع الدولار، واصلت أسعار الفضة صعودها، وهو ما يعكس قوة الطلب المحلي وقدرة السوق على استيعاب تأثير تغيرات سعر الصرف دون تراجع في وتيرة الشراء.

الفجوة السعرية تعكس توازن السوق

أظهر التقرير استقرار الفجوة السعرية بين السعر المحلي والعادل عند مستويات إيجابية تراوحت بين 3.42 و3.45 جنيه، وهو ما يشير إلى وجود توازن بين العرض والطلب داخل السوق.

كما تعكس هذه المستويات استقرار الهوامش التجارية وتوافر السيولة، إلى جانب استمرار النشاط الشرائي دون حدوث اختلالات كبيرة في التسعير.

الفيدرالي الأمريكي يحدد الاتجاه المقبل

يرى التقرير أن الأنظار تتجه إلى اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، وقد تؤثر أي قرارات تتعلق بأسعار الفائدة بشكل مباشر على حركة الفضة خلال الفترة المقبلة.

في حال الإبقاء على الفائدة دُون تغيير، قد تستمر الأسعار في الحفاظ على مستوياتها الحالية، بينما قد يؤدي أي تشديد جديد في السياسة النقدية إلى زيادة الضغوط على المعادن النفيسة، رغم استمرار العوامل الجيوسياسية الداعمة.