بركة القرآن ومكالمة شيخ الأزهر.. قصة تفوق «سما» الأولى على الجمهورية في الثانوية الأزهرية
بركة القرآن ومكالمة شيخ الأزهر.. قصة تفوق «سما» الأولى على الجمهورية في الثانوية الأزهرية
بمشاعر تفيض بالفرحة والفخر، أعربت الطالبة سما هاني المسلماني، ابنة مدينة دمنهور بمحافظة البحيرة، عن سعادتها الغامرة بحصد المركز الأول على مستوى الجمهورية في الشهادة الثانوية الأزهرية (الشعبة الأدبية).
ووصفَت «سما» المكالمة الهاتفية التي تلقتها من فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، لتهنئتها بأنها «لم تكن مجرد اتصال عابر، بل كانت التجسيد الأجمل لسنوات من السهر والتعب التي تُوّجت بهذا النجاح الاستثنائي».
بركة القرآن الكريم.. سر الإنجاز
السر الحقيقي وراء تفوقها ونقطة التحول والركيزة الأساسية في حياتها كانت إتمام حفظ القرآن الكريم كاملاً في المرحلة الإعدادية، حيث أضفى القرآن بركة خاصة على وقتها، وضاعف من قدرتها على استيعاب المناهج الدراسية الصعبة، حسبما كشفته «سما» في تصريحات خاصة لـ«الوطن».
فلسفة المذاكرة.. الكيف وليس الكم
وعن تنظيم وقتها، أوضحت الأولى على الجمهورية أنها لم تكن تلتزم بعدد ساعات مذاكرة محددة يوميًا، بل كان معيارها الأساسي هو «التحصيل أولاً بأول» وإنجاز المهام المطلوبة دون تأجيل، «كان تركيزي ينصب على الاستيعاب الفعلي والعميق، وليس على عدد الساعات التي أقضيها أمام الكتب».
نصيحة ثمينة وجهتها «سما» لزملائها المقبلين على الثانوية الأزهرية، دعتهم فيها إلى الإخلاص، والاجتهاد، والأخذ بالأسباب، مؤكدة أن «فرحة سماع صوت فضيلة شيخ الأزهر وهو يبشرك بالتفوق هي فرحة لا توصف بالكلمات، وتستحق كل لحظة تعب».
رحلة شغف ودعم عائلي
سعادة كبيرة وفخر تشعر بهما والدة الطالبة «سما»، لما حققته ابنتها، مشيرة إلى أن هذا التفوق لم يكن وليد المصادفة، بل كان سِمة لازمت «سما» منذ صغرها في مختلف المراحل الدراسية.
اختيار ابنتها للشعبة الأدبية جاء بناءً على رغبتها الخالصة وشغفها الشديد بالمواد الأدبية والإسلامية، حيث وجدت فيها مساحتها الخاصة للإبداع والتميز، بحسب تصريحات أم «سما»، مؤكدة أن الأسرة حرصت طوال العام الدراسي على توفير مناخ منزلي هادئ، وتقديم الدعم النفسي المستمر لتصل ابنتهم إلى منصة التتويج.