جامعة الأزهر 2027 رؤية متطورة للمستقبل.. كليات جديدة للذكاء الاصطناعي وبرامج حديثة وشُعب اللغات النادرة فى قلعة عمرها 1085 عاما
جامعة الأزهر 2027 رؤية متطورة للمستقبل.. كليات جديدة للذكاء الاصطناعي وبرامج حديثة وشُعب اللغات النادرة فى قلعة عمرها 1085 عاما
بين عراقة المآذن التاريخية التى يتردد صدى أصواتها عبر ألف وثمانية وثمانين عاماً من حراسة الهوية العربية والإسلامية، وبين المعامل الذكية ومختبرات الأمن السيبرانى التى تصوغ ملامح الغد؛ تولد اليوم حكاية أزهرية جديدة تتجاوز كل الحدود التقليدية المألوفة، لنسلط الضوء خلال السطور التالية على ملحمة البناء والتطوير والتحديث الشامل التى تشهدها جامعة الأزهر الشريف، مستعرضين بالتحليل الهيكلى وصياغة الأرقام كيف نجحت هذه المؤسسة التاريخية، بقيادة الدكتور سلامة جمعة داود، وتوجيهات الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، فى إعادة رسم هويتها الأكاديمية والخدمية بشكل جذرى.
فطموح طلاب الأزهر لم يعد مكبلاً فى قوالب كليات الطب والهندسة التقليدية، بل انطلق نحو كليات للذكاء الاصطناعى وشعب اللغات النادرة والبرامج البينية المتطورة، وقادت البرامج النوعية مستحدثة المناهج هذه المؤسسة العريقة لانتزاع الصدارة كأفضل جامعة حكومية فى ريادة الأعمال والابتكار، وتحصين بقاء طلابها المتميزين فى كنفها الأكاديمى، كما عمل الأزهر على تهيئة طلابه لاقتناص «وظائف المستقبل» ببرامج نوعية تفتح أمامهم أسواق العمل الدولية والمحلية ليعبروا بثبات وثقة من أروقة المساجد نحو كبرى البنوك، والشركات التكنولوجية، والمستشفيات التخصصية، ومراكز الترجمة الدولية.
ولكى تكتمل أركان الصورة وتنكشف كواليس هذه القرارات والمشروعات التاريخية مثل مشروع موسوعة الحديث وموسوعة أقوال الصحابة، والعودة التاريخية للكتاب الورقى، وإلغاء امتحانات البابل شيت لدعم الملكة اللغوية، فضلاً عن جهود التكافل الإنسانى لدعم الأشقاء فى غزة ودول الجوار يكشف لنا رئيس جامعة الأزهر بوضوح وشفافية عن رؤية الجامعة لمتطلبات العصر الرقمى، وكيف توازن المؤسسة بين صيانة كتب التراث وعلوم المستقبل، واضعاً النقاط فوق الحروف حول خطط التطوير المستقبلية لجامعة الأزهر الشريف كمنارة وطنية وعالمية متجددة.