الأكثر تعقيدا في التاريخ.. تفاصيل خطة أمريكية خطيرة لانتزاع اليورانيوم الإيراني

كتب: محمد عبد العزيز

الأكثر تعقيدا في التاريخ.. تفاصيل خطة أمريكية خطيرة لانتزاع اليورانيوم الإيراني

الأكثر تعقيدا في التاريخ.. تفاصيل خطة أمريكية خطيرة لانتزاع اليورانيوم الإيراني

تدرس الولايات المتحدة خيارات عسكرية معقدة للاستيلاء على مخزون إيران من اليورانيوم المخصب، في حال تعثرت المسارات الدبلوماسية، وسط تقديرات لخبراء عسكريين بأن تنفيذ مثل هذه المهمة قد يكون من أكثر العمليات تعقيدًا في التاريخ العسكري.

وبحسب تقرير نشرته صحيفة نيويورك بوست، فإن الخطة المحتملة تعتمد على تدخل بري واسع النطاق تقوده قوات العمليات الخاصة الأمريكية، بهدف تأمين المنشآت النووية الإيرانية وانتزاع المواد النووية منها، مع التعامل مع متفجرات وألغام يُعتقد أن إيران زرعتها داخل المواقع الحساسة.

ونقلت الصحيفة عن جوزيف رودجرز، نائب مدير مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية، قوله إن الخيار العسكري قد يكون السبيل الأكثر واقعية للتعامل مع اليورانيوم الإيراني، إذا استمرت المفاوضات النووية دون تقدم ملموس، معتبرًا أن العملية ستكون من بين الأكثر تعقيدًا في التاريخ العسكري.

سيناريو الاستيلاء على اليورانيوم الإيراني المُخصب

ووفقًا لمصدر مطلع على التخطيط العسكري، فإن السيناريو المفترض يتضمَّن دخول آلاف الجنود لتأمين محيط المنشآت النووية، وفتح ممرات آمنة، وإزالة المتفجرات، قبل أن تتولى فرق صغيرة من قوات العمليات الخاصة مهمة استعادة اليورانيوم المخصب ونقله إلى خارج إيران.

وأشار التقرير إلى أن العملية ستتطلب تأمين المجال الجوي، وإنشاء طرق آمنة للقوافل العسكرية، إلى جانب تنفيذ أعمال هندسية لحفر مداخل المواقع المتضررة نتيجة الضربات السابقة، مع الاستعداد لمواجهة أي هجمات من القوات الإيرانية.

وبحسب تقرير لموقع The High Side، فإن القوة المنفذة قد تضم عناصر من فريق SEAL Team 6، وكتيبة الرينجرز الثانية، إلى جانب السرية 21 للذخائر التابعة للجيش الأمريكي، والمتخصصة في التعامل مع المواد النووية والخطرة.

وأوضح التقرير أن مهمة السرية 21 ستتمثل في تأمين ونقل اليورانيوم المخصب من منشأتي فوردو وأصفهان، اللتين تعرضتا لأضرار كبيرة خلال الضربات الأخيرة.

وتشير تقديرات الوكالة الدولية للطاقة الذرية إلى أن إيران كانت تمتلك، حتى عام 2025، أكثر من 20 ألف رطل من اليورانيوم المخصب.

سيطرة كاملة على محيط المواقع النووية وتأمين جوي

من جانبه، قال ريتشارد جولدبرج، المسؤول السابق عن ملف أسلحة الدمار الشامل الإيرانية في مجلس الأمن القومي الأمريكي خلال إدارة الرئيس دونالد ترامب الأولى، إن نجاح أي عملية من هذا النوع يتطلب فرض سيطرة كاملة على محيط المواقع النووية وتأمين ممر جوي يسمح بإجلاء القوات والمواد النووية.

وأضاف أن تقارير استخباراتية تحدثت عن قيام إيران بتحصين منشأة أصفهان وزرع ألغام ومتفجرات داخل الأنفاق، وهو ما يجعل عنصر المفاجأة شبه غائب، إذ إن الجانبين يعلمان المواقع المستهدفة والاستعدادات القائمة.

وأشار التقرير أيضًا إلى أن منشأة جديدة داخل جبل قرب موقع نطنز أصبحت محل اهتمام أمريكي، بعد معلومات تفيد بنقل مئات أجهزة الطرد المركزي إليها، ما قد يدفع واشنطن إلى تنفيذ عملية خاصة لتدمير المنشأة إذا تعذر القضاء عليها بضربات جوية.

ورأى «جولدبيرج» أن أي اقتحام لهذا الموقع سيستهدف في المقام الأول تدمير المنشأة ومنع استخدامها مستقبلًا، معتبرًا أن اللجوء إلى قوات خاصة لن يكون مطروحًا إلا إذا ثبت أن الضربات الجوية وحدها غير كافية لتحقيق هذا الهدف.