إقبال تاريخي غير مسبوق على مشاهدة فيلم The Odyssey في دور العرض
إقبال تاريخي غير مسبوق على مشاهدة فيلم The Odyssey في دور العرض
لم يكن الإقبال القياسي على فيلم The Odyssey للمخرج كريستوفر نولان بسبب قصته الملحمية أو نجومه فقط، بل بسبب تجربة العرض الاستثنائية التي يقدمها على شاشات IMAX 70mm، وهي من أندر تقنيات العرض السينمائي في العالم.
ومع محدودية عدد هذه الشاشات، تحولت مشاهدة الفيلم إلى رحلة يخوضها عشاق السينما، إذ سافر كثيرون مئات، بل آلاف الكيلومترات، للحصول على تذكرة لمشاهدة العمل بالصيغة التي صوره بها نولان، في مشهد وصفته شركة IMAX بأنه إقبال تاريخي غير مسبوق، فما الذي يميز شاشات IMAX 70mm عن غيرها، ولماذا أصبحت تجربة مشاهدتها هدفا لعشاق السينما حول العالم؟
اقبال على مشاهدة فيلم The Odyssey
وأصبح فيلم The Odyssey حديث جمهور السينما منذ طرحه، ليس فقط بسبب قصته وطاقم عمله الذي يضم عددا من نجوم هوليوود، ولكن أيضا لأنه أول فيلم روائي طويل يصوره نولان بالكامل باستخدام كاميرات IMAX 70mm، وهو ما منح المشاهدين تجربة بصرية مختلفة وأعاد الاهتمام بعروض الأفلام ذات الجودة الفائقة، بحسب موقع «forbes» العالمي.
ويفضل نولان هذه التقنية لما توفره من صورة أكثر وضوحا وتفاصيل دقيقة ومساحة عرض أكبر، وهو ما جعل عشاق أفلامه يتنافسون على حجز التذاكر، رغم محدودية عدد دور العرض التي تمتلك التجهيزات اللازمة لتشغيلها.

وقال ريتشارد جيلفوند، الرئيس التنفيذي لشركة IMAX، إن عروض الفيلم بتقنية IMAX 70mm أصبحت من أكثر التجارب السينمائية طلبا في العالم، مشيرا إلى أن بعض المشاهدين سافروا بين الولايات، بل وبين الدول والقارات، من أجل مشاهدة الفيلم بهذه الصيغة.
متوسط إيرادات الشاشة
ووفقا لبيانات الشركة، بلغ متوسط إيرادات شاشة IMAX 70mm خلال عطلة نهاية الأسبوع الافتتاحية نحو 153 ألف دولار، بينما وصل متوسط سعر التذكرة إلى 27.77 دولارا، بزيادة بلغت 81% مقارنة بمتوسط أسعار تذاكر العروض السينمائية الأخرى.
ورغم هذا الإقبال الكبير، لا تستطيع الشركة زيادة عدد شاشات IMAX 70mm بسهولة، لأن تشغيلها يتطلب أجهزة عرض متخصصة وبنية تحتية معقدة، إضافة إلى أن تكلفة إنشائها وتشغيلها مرتفعة للغاية.

وتوجد حاليا 25 شاشة فقط في الولايات المتحدة و16 شاشة أخرى حول العالم قادرة على عرض الفيلم بهذه التقنية، وهو ما جعل الحصول على التذاكر أمرا بالغ الصعوبة، إذ نفدت معظم العروض خلال وقت قصير، بينما اضطرت بعض دور السينما إلى إضافة عروض جديدة وتمديد فترة عرض الفيلم لعدة أشهر لتلبية الطلب المتزايد.
كما ساهمت منصات التواصل الاجتماعي في زيادة شعبية هذه التقنية، بعدما انتشرت مقاطع فيديو وتجارب للمشاهدين توضح الفارق بين مشاهدة الفيلم بصيغة IMAX 70mm والعرض السينمائي التقليدي، وهو ما دفع عددا أكبر من الجمهور إلى البحث عن هذه التجربة.
ما هي شاشات IMAX؟
تعد شاشات IMAX اختصارا لعبارة Image Maximum، وهي تقنية عرض سينمائي طورت لتوفير تجربة مشاهدة أكثر واقعية مقارنة بقاعات السينما التقليدية، من خلال الجمع بين شاشة عملاقة ونظام عرض متطور وصوت محيطي عالي الدقة.
وتتميز شاشات IMAX بأنها أكبر حجما من الشاشات العادية، كما تمتد من الأرض إلى السقف في بعض القاعات، مع انحناء بسيط يمنح المشاهد إحساسا بالاندماج داخل الأحداث.
وتعتمد التقنية على أجهزة عرض عالية الدقة توفر صورة أكثر سطوعا وتباينا، إلى جانب نظام صوت متعدد القنوات جرى تصميمه لتوزيع الصوت بدقة داخل القاعة، بحيث تصل المؤثرات إلى المشاهد بصورة طبيعية وواضحة.

ما الفرق بين IMAX وIMAX 70mm؟
رغم أن كثيرا من دور السينما تحمل اسم IMAX، فإنها لا تقدم جميعها التجربة نفسها.
معظم القاعات الحديثة تعتمد على أجهزة عرض رقمية Digital IMAX، بينما تعتمد قاعات IMAX 70mm على شريط فيلم سينمائي بقياس 70 ملم، وهو تنسيق يوفر مساحة صورة أكبر بكثير من العرض الرقمي التقليدي، ما يسمح بإظهار تفاصيل أدق وجودة أعلى، خاصة على الشاشات العملاقة.
كما تستخدم هذه الصيغة أجهزة عرض ميكانيكية ضخمة تحتاج إلى تجهيزات خاصة وغرف عرض مخصصة، لذلك لا تتوفر إلا في عدد محدود جدا من دور السينما حول العالم.
لماذا يفضل كريستوفر نولان هذه التقنية؟
يعد كريستوفر نولان من أبرز المدافعين عن استخدام أفلام 70mm، إذ يرى أنها تمنح الصورة عمقا وتفاصيل يصعب تحقيقها باستخدام الكاميرات الرقمية.
ولهذا السبب استخدم التقنية سابقا في عدد من أفلامه مثل Oppenheimer وDunkirk وInterstellar، قبل أن يصبح The Odyssey أول فيلم روائي طويل يصوره بالكامل بكاميرات IMAX 70mm، وهو إنجاز تقني تطلب تطوير كاميرات جديدة قادرة على تصوير الفيلم بهذه الصيغة طوال مدة العمل.