جمع 2500 بطاقة تهنئة و370 ألف دولار.. القرد «بانش» يحتفل بعيد ميلاده الأول

كتب: أمنية سعيد

جمع 2500 بطاقة تهنئة و370 ألف دولار.. القرد «بانش» يحتفل بعيد ميلاده الأول

جمع 2500 بطاقة تهنئة و370 ألف دولار.. القرد «بانش» يحتفل بعيد ميلاده الأول

تحول القرد الياباني الصغير "بانش" إلى ظاهرة عالمية وحديث منصات التواصل الاجتماعي، بعد أن غمرته موجة حب تمثلت في تلقيه أكثر من 2500 بطاقة ورسالة تهنئة بمناسبة عيد ميلاده الأول، وتعود جذور شهرة هذا القرد، الذي ينتمي لفصيلة المكاك الياباني، إلى لحظات عاطفية وثقتها الكاميرات وهو يحتضن دمية قماشية صغيرة محشوة ليعوض بها حنان الأمومة بعد أن تخلت عنه أمه فور ولادته، وهي القصة التي تجاوزت حدود اليابان لتمس قلوب الملايين حول العالم وتنجح في جمع مئات الآلاف من الدولارات لصالح حديقة الحيوانات التي تبنته.

القرد بانش يحتفل بعامه الأول

ووفقًا لما أوردته وكالة "أسوشيتد برس"، فقد احتفل القرد "بانش" ببلوغه عامه الأول داخل حديقة الحيوانات بمدينة إيتشيكاوا اليابانية؛ حيث بادرت إدارة الحديقة بتنظيم معرض خاص ومكرس بالكامل لتوثيق محطات رحلته وحياته ابتداءً من لحظة ولادته الأولى وحتى نجاحه في الاندماج مع قطيع القردة، وهو المعرض الذي شهد إقبالًا جماهيريًا غفيرًا وجذب أعدادًا هائلة من الزوار.

القرد بانش

وبفضل هذه الشهرة الاستثنائية التي حظي بها القرد الصغير، استطاعت حديقة الحيوانات جمع تبرعات ومساعدات مالية قُدرت بنحو 58 مليون ين ياباني أي ما يعادل 370 ألف دولار أمريكي، جرى استغلالها وتوظيفها بالكامل في تحسين مرافق الحديقة وتجديد أقفاص الحيوانات وتطويرها.

وقد بدأت قصة "بانش" في شهر يوليو من عام 2025، حينما اضطرت والدته إلى التخلي عنه وتركه نتيجة للإرهاق الشديد والإعياء الذي ألمّ بها عقب عملية الوضع؛ وهو ما دفع العاملين والمربين في الحديقة إلى التدخل السريع وتولي مسؤولية رعايته والعناية به.

تعويضه عن الرعاية الأمومية

ولتعويضه عن الرعاية الأمومية ولضمان تنمية مهارة التشبث الضرورية جدًا لنمو صغار المكاك، قدم له الفريق مربو الحديقة دمية محشوة سرعان ما تحولت إلى رفيقه الأليف والدائم الذي يهرع إليها ويحتضنها كلما انتابه الخوف، وهي اللحظات الدافئة التي وثقتها الحديقة ونشرتها عبر مقاطع فيديو على حساباتها في منصات التواصل الاجتماعي.

وبعد مرور 6 أشهر كاملة من الرعاية المكثفة والتأهيل، نُقل "بانش" إلى الحظيرة الرئيسية المخصصة لدمجه مع القطيع الذي يضم نحو 50 قردًا من نفس فصيلته، ولم تكن مرحلة التأقلم والانخراط سهلة أو ممهدة في بدايتها؛ إذ كان يهرب ملتجئاً إلى دميته المحببة كلما تعرض للصد أو الإبعاد من قبل القردة الأكبر سنًا، وعلى إثر ذلك، انتشرت قصة "بانش" كالنار في الهشيم، وانطلقت حملة تعاطف ودعم واسعة تحت وسم "#HangInTherePunch"، مما أسهم في جذب عشرات الآلاف من الزوار إلى الحديقة، حيث جاء نصفهم تقريباً من السياح والزوار القادمين من خارج اليابان، بحسب تصريحات تاكاشي ياسوناغا مدير الحديقة.

القرد بانش

القرد بانش يتخلى عن الدمية

ومع حلول عيد ميلاده الأول، تلقى "بانش" نحو 2500 بطاقة ورسالة تهنئة محملة بأرق الأماني من المعجبين والمتابعين على المستويين المحلي والدولي، والتي حرصت إدارة الحديقة على تعليقها وعرضها في معرض خاص إلى جانب باقة من الصور ومقاطع الفيديو التي تؤرخ لمراحل نموه وتطوره.

واليوم بحسب مدير الحديقة، يتنفس "بانش" الصعداء بعد أن استغنى تمامًا عن حمل دميته القماشية، مندمجاً بشكل كامل ومثالي مع باقي أفراد مجموعته ليقضي أوقاته في اللعب والمرح معهم، بينما تظل صوره الأولى وهو يضم دميته الصغيرة محفورة في ذاكرة محبيه كقصة إنسانية فريدة ألهمت وحركت مشاعر الملايين عبر أرجاء العالم.