أستاذ نقل: تأميم قناة السويس خطوة تاريخية أعادت للدولة المصرية أحد أهم أصولها

كتب: أحمد إبراهيم

 أستاذ نقل: تأميم قناة السويس خطوة تاريخية أعادت للدولة المصرية أحد أهم أصولها

أستاذ نقل: تأميم قناة السويس خطوة تاريخية أعادت للدولة المصرية أحد أهم أصولها

قال الدكتور عبد الله أبو خضرة أستاذ النقل واللوجيستيات بكلية هندسة بني سويف، إن قرار تأميم قناة السويس يمثل خطوة تاريخية أعادت للدولة المصرية أحد أهم أصولها، مشيرًا إلى أن قناة السويس تعد من أهم الممرات المائية العالمية، وأن حفرها استغرق عشر سنوات وشهد تضحيات كبيرة من أبناء الشعب المصري.

دور القناة في خفض تكاليف النقل وتعزيز الكفاءة

وأوضح في مقابلة عبر القناة الأولى المصرية، أن القناة لم تعد مجرد ممر مائي، بل أصبحت عنصرًا رئيسيًا في تعزيز الكفاءة اللوجستية وخفض تكاليف النقل البحري العالمي، مشيرًا إلى أن قناة السويس تختصر المسافة بنسبة تتراوح بين 23% و88% مقارنة بطريق رأس الرجاء الصالح، وهو ما يؤدي إلى خفض استهلاك الوقود وتقليل تكاليف الشحن البحري، فضلًا عن تقليص زمن الرحلات وزيادة عدد رحلات شركات وخطوط الملاحة العالمية.

وأضاف أن هذه المزايا تسهم كذلك في خفض الانبعاثات الكربونية الناتجة عن استخدام الوقود، بما يتوافق مع استراتيجية المنظمة البحرية الدولية، موضحًا أن أعمال الازدواج والتطوير أسهمت في تقليل زمن الرحلة داخل القناة من 22 ساعة إلى 11 ساعة، كما انخفض زمن انتظار السفن بنحو ثلاث ساعات، الأمر الذي يحد من التكدس والاختناقات في سلاسل الإمداد العالمية.

خدمات متطورة لدعم السفن العابرة

وأضاف أن هيئة قناة السويس تقدم خدمات متطورة، من بينها تموين السفن بالميثانول الأخضر والهيدروجين الأخضر، إلى جانب خدمات الصيانة والإصلاح من خلال حوض عائم يستوعب سفنًا تصل حمولتها إلى 35 ألف طن.

وأشار إلى أن الدولة نفذت أعمال ازدواج بطول 82 كيلومترًا، مع التخطيط لاستكمال الازدواج على امتداد القناة بالكامل، بما يعزز كفاءة الخدمات اللوجستية ويخفض تكاليف النقل العالمي.

قدرات استيعابية تعزز مكانة القناة عالميا

وأوضح أن قناة السويس تستحوذ على ما بين 12% و15% من حركة التجارة العالمية، وما بين 22% و30% من تجارة الحاويات، كما أصبحت قادرة على استيعاب 100% من سفن الحاويات، و92% من سفن الصب، و62% من ناقلات النفط.

وأكد على أن قناة السويس أصبحت من أهم المسارات الآمنة للتجارة العالمية، خاصة في ظل التحديات الجيوسياسية والإقليمية، لافتًا إلى أن الطلب على المرور عبر القناة يتزايد مع الاعتماد على خطوط النقل القادمة من موانئ البحر الأحمر، بما يعزز مكانتها في حركة التجارة الدولية.