باحثة سياسية: باب المندب ورقة ضغط جديدة في يد إيران ضد أمريكا

كتب: أحمد إبراهيم

باحثة سياسية: باب المندب ورقة ضغط جديدة في يد إيران ضد أمريكا

باحثة سياسية: باب المندب ورقة ضغط جديدة في يد إيران ضد أمريكا

قالت الدكتورة مونيكا وليم، خبيرة العلاقات الدولية والباحثة في العلوم السياسية، إن التصعيد بين أمريكا وإيران امتد أيضًا إلى باب المندب والبحر الأحمر، معتبرة أن إيران باتت تعتمد على جماعة الحوثي بصورة غير مباشرة ضمن أدوات الردع، من خلال استهداف ناقلات النفط السعودية، مشيرة إلى أن طهران لم تعد تعتمد فقط على ورقة مضيق هرمز، وإنما وسعت أدواتها لتشمل باب المندب، بما يطوق مسارات تصدير النفط لدول الخليج ويرفع الكلفة على الولايات المتحدة.

وأضافت أنّ الإدارة الأمريكية تسعى في المرحلة الحالية إلى توسيع نطاق خياراتها العسكرية، موضحة أن ذلك لا يعني بالضرورة توسيع العمليات العسكرية أو توجيه ضربات واسعة ضد إيران، وإنما يأتي في إطار تعزيز البدائل المتاحة أمام واشنطن، مشيرة إلى أن تعزيز القوات الأمريكية في منطقة الشرق الأوسط يستنزف قدرات ومخصصات مالية كبيرة.

ضغوط داخلية على الإدارة الأمريكية

وتابعت في مقابلة عبر القناة الأولى المصرية، أن جلسة عقدها مجلس الشيوخ الأسبوع الماضي، شهدت تبرير وزير الحرب الأمريكي للمخصصات العسكرية المطلوبة، التي بلغت نحو 87 مليار دولار، مؤكدة أن هذه الأعباء المالية تمثل ضغطًا على الإدارة الأمريكية والناخب الأمريكي، خاصة مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي، وهو ما يؤثر في حسابات الحزب الجمهوري.

وأوضحت أن الضربات التي استمرت لمدة 13 يومًا ارتكزت على مناطق مضيق هرمز والساحلين الشرقي والغربي له، واستهدفت جزرًا ومواقع وقواعد وعقدًا لوجستية وعسكرية تابعة للحرس الثوري الإيراني، مشيرة إلى أن الولايات المتحدة تحاول تقويض السيطرة الميدانية للحرس الثوري، وأن قواعد الاشتباك انتقلت من التركيز على الملف النووي والقدرات الصاروخية الإيرانية إلى التركيز على مضيق هرمز ومنع أي ترتيبات أمنية أحادية عليه.

باب المندب ضمن معادلة التصعيد

ولفتت إلى أن إيران تواصل اتباع استراتيجية الحرب غير المتكافئة لتعويض اختلال ميزان القوى العسكرية مع الولايات المتحدة، ومحاولة انتزاع مكاسب استراتيجية لم تكن متاحة لها قبل المواجهة العسكرية.