ليست محاولة اغتيال.. إسرائيل تكشف ملابسات سقوط مسيرة قرب منزل بن غفير

كتب: وحدة تدريب

ليست محاولة اغتيال.. إسرائيل تكشف ملابسات سقوط مسيرة قرب منزل بن غفير

ليست محاولة اغتيال.. إسرائيل تكشف ملابسات سقوط مسيرة قرب منزل بن غفير

كتب: محمد أشرف قاعود

أثارت مسيرة صغيرة سقطت قرب منزل إيتمار بن غفير، وزير الأمن القومي الإسرائيلي، في مستوطنة كريات أربع، المحاذية لمدينة الخليل بالضفة الغربية، حالة من الاستنفار والتحقيق الأمني، قبل أن تكشف التحقيقات الإسرائيلية أن المسيرة لم تكن مرتبطة بهجوم أو محاولة لاستهداف الوزير، وإنما كانت مملوكة لطفل اسرائيلي يقيم بالقرب من منزله .

مسيرة صغيرة سقطت في حي بن غفير

وبحسب هيئة البث الإسرائيلية «كان»، سقطت المسيرة يوم الجمعة بالقرب من منزل بن غفير، وعثرت عليها قوات الأمن خلال عطلة نهاية الأسبوع، قبل أن تخضع للفحص الأمني، ليتبين أنها مسيرة صغيرة تستخدم لأغراض التصوير، وأنها مملوكة لطفل إسرائيلي من سكان المنطقة، حيث أعيدت إليه بعد انتهاء الفحص.

وأفاد مصدر عسكري إسرائيلي، في تصريحات لصحيفة «جيروزاليم بوست» الإسرائيلية، أن المسيرة كانت صغيرة، موضحًا أنه عُثر عليه في حي بن غفير، وليس بالقرب من منزله بشكل مباشر، فيما ذكرت «كان» لاحقًا أن المسيرة تعود إلى شاب يعيش في المنطقة، وأنها سقطت يوم الجمعة.

وقال خالد سعيد، باحث سياسي متخصص في الشؤون الإسرائيلية، إن استهداف بن غفير من قِبل أي جهة معادية لإسرائيل محتملًا، لأنه يُعد الأكثر تطرفًا في إسرائيل، مشيرًا إلى العديد من المحاولات السابقة لاغتياله، أي تهديد أمني بالقرب منه يعد خطرًا عليه بالنسبة للأمن الإسرائيلي .

وأضاف لـ«الوطن» أن إسرائيل لديها مشاكل كبيرة في السيطرة علي المسيرات لذلك هي تريد أن تغلق ملف المسيرات الذي أصبح وتيرة تردد شبه يومية داخل إسرائيل خاصة في زعم أن إيران لديها قائمة اغتيالات لمسؤولين إسرائيلين، مما يسبب مخاوف لدى إسرائيل من ملف المسيرات في الداخل .

وأفاد أن المسيرة التي تم اكتشافها من قِبل قوات الأمن وبعد أن تم فحصها وُجِد أن بها كاميرا، مما يثير الشكوك حول ما كان هناك محاولات تجسس، موضحًا أن العملية التم تم إلقاء القبض على خلية إيرانية قبل يومين، لربما أنها منفصلة لأن إيران تعتبر خصم مباشر مع إسرائيل وهناك العديد من العمليات التي تقوضها لاستهداف مسؤولين في أي وقت من الأوقات .

مخطط سابق لاستهداف بن غفير

وكان الشباك والشرطة الإسرائيلية أعلنا في سبتمبر 2025، عن إحباط مخطط استهدف بن غفير باستخدام مسيرات مفخخة، بعد اعتقال خلية من سكان منطقة الخليل، وزعمت إسرائيل أن المشتبه بهم تلقوا تمويلًا وتوجيهًا من حركة حماس بتركيا، حسب السلطات الإسرائيلية.

وبحسب الرواية الإسرائيلية، كان أفراد الخلية يخططون لاستخدام طائرات مسيرة مفخخة في محاولة لاغتيال وزير الأمن القومي الإسرائيلي، وهوما يجعل التعامل الأمني مع ظهور أي مسيرة بالقرب من منزل بن غفير أكثر حساسية، في ظل سابقة لمحاولة استهدافه بالطريقة نفسها.

وفي 23 يوليو 2026، أعلنت إسرائيل أن الموساد والشباك الإسرائيلي أحبطا مخططًا نسبته إلى وزارة الاستخبارات الإيرانية، موضحة أنه كان يتضمن إدخال خلية إلى إسرائيل بهدف تنفيذ عمليات اغتيال تستهدف مسؤولين إسرائيليين كبارًا .

حساسية أمنية تجاه المسيرات

وتطرح الواقعة تساؤولات حول مدى حساسية التعامل الأمني مع المسيرات التي تظهر بالقرب من منازل المسؤولين الإسرائيليين، خاصة في ظل تعدد الإعلانات الإسرائيلية خلال الفترة الأخيرة عن إحباط مخططات لاستهداف شخصيات سياسية وأمنية، وما إذا كانت هذه السوابق قد دفعت الأجهزة الأمنية إلى التعامل مع أي مسيرة مجهولة باعتبارها تهديداً محتملاً، حتي يتبين مصدرها وطبيعة استخدامها.