خطة نفسية للتعافي من صدمة نتيجة الثانوية العامة والأزهرية

كتب: نرمين عزت

خطة نفسية للتعافي من صدمة نتيجة الثانوية العامة والأزهرية

خطة نفسية للتعافي من صدمة نتيجة الثانوية العامة والأزهرية

مع إعلان نتيجة الثانوية الأزهرية واقتراب ظهور نتيجة الثانوية العامة 2026، يعيش آلاف الطلاب وأسرهم حالة من القلق والترقب، خاصة لدى من يخشون ألا تأتي النتائج كما تمنوا، ويؤكد خبراء الطب النفسي أن المجموع الدراسي لا يحدد قيمة الإنسان أو مستقبله، مشددين على أهمية الدعم الأسري والتعامل بهدوء مع النتيجة، مع وضع خطط بديلة تساعد الطلاب على تجاوز الصدمة واستعادة الثقة بأنفسهم.

خطوات التعافي النفسي بعد النتيجة

قالت الدكتورة صفاء حمودة، أستاذ الطب النفسي بجامعة الأزهر، في تصريحات لـ«الوطن»، أن المرحلة التي تلي إعلان النتيجة تحتاج إلى هدوء ودعم أسري، مع تجنب المقارنات والضغوط، مشيرة إلى أن النجاح لا يرتبط بكلية بعينها، وإنما بقدرة الطالب على تطوير نفسه واستثمار مهاراته.

وأضافت أن على الطلاب عدم حصر أحلامهم في كلية واحدة، ووضع أكثر من بديل يتناسب مع قدراتهم واحتياجات سوق العمل، مع ضرورة أن تدعم الأسرة أبناءها بعيدا عن فكرة أن النجاح يقتصر على كليات القمة.

ولمساعدة الطلاب على تجاوز صدمة النتيجة إذا جاءت أقل من التوقعات، ينصح خبراء الصحة النفسية باتباع خطة بسيطة تمتد لأسبوع، تساعد على استعادة التوازن النفسي ووضع أهداف جديدة.

امنح نفسك فرصة لاستيعاب المشاعر

فمن الطبيعي الشعور بالحزن أو الإحباط بعد نتيجة غير مرضية، لذلك لا تحاول إنكار مشاعرك أو كبتها، وتحدث مع شخص تثق به، وابتعد عن لوم نفسك أو الاعتقاد بأن النتيجة تحدد قيمتك أو مستقبلك، كما ينصح بالحصول على قسط كاف من النوم وتناول وجبات صحية، لأن الراحة الجسدية تساعد على التعافي النفسي، بحسب موقع «tomakeprogress» البريطاني

افهم أسباب ما حدث

بعد هدوء المشاعر، حاول تقييم التجربة بهدوء، اسأل نفسك: هل كانت طريقة المذاكرة مناسبة؟ هل أثرت الضغوط أو التوتر على أدائك؟ ويمكن أيضا الاستعانة بمعلم أو أحد أفراد الأسرة لتحليل التجربة واستخلاص الدروس، بدلا من التركيز على الشعور بالفشل.

ضع خطة جديدة

ابدأ في رسم خطوات المرحلة المقبلة، سواء كانت تتعلق بالتنسيق أو إعادة ترتيب الأولويات، ضع أهدافا واقعية، وقسمها إلى خطوات صغيرة يمكن تنفيذها، مع التفكير في تطوير مهارات جديدة أو تغيير أسلوب التعلم إذا لزم الأمر.

ابدأ من جديد

ابدأ بتنفيذ أول خطوة في خطتك الجديدة، مهما كانت بسيطة، وتخلص من فكرة أن النتيجة هي نهاية الطريق، مارس نشاطا تحبه، أو اقض بعض الوقت في الهواء الطلق، وذكر نفسك بأن النجاح رحلة طويلة، وأن كثيرين حققوا إنجازات كبيرة بعد تجاوز إخفاقات دراسية في بداياتهم.

دور الأسرة في تجاوز الأزمة

وشددت أستاذ الطب النفسي بجامعة الأزهر، أن الأسرة تلعب الدور الأهم في هذه المرحلة، من خلال تقديم الدعم النفسي لأبنائها، والابتعاد عن العتاب أو المقارنات، وتشجيعهم على اختيار التخصص الذي يناسب ميولهم وقدراتهم، مع مراعاة متطلبات سوق العمل، لأن التميز الحقيقي يتحقق عندما يجتمع الشغف مع الاجتهاد، وليس بمجرد الالتحاق بكلية بعينها.