هدنة مشروطة بين أمريكا وإيران.. طهران تربط وقف هجماتها بقرار ترامب

كتب: محمد عبد العزيز

هدنة مشروطة بين أمريكا وإيران.. طهران تربط وقف هجماتها بقرار ترامب

هدنة مشروطة بين أمريكا وإيران.. طهران تربط وقف هجماتها بقرار ترامب

دخلت المواجهة العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران مرحلة من الهدوء الحذر، بعدما أعلنت طهران أنها ستوقف هجماتها طالما التزمت واشنطن بتعليق ضرباتها الجوية، في أول مؤشر متبادل على احتواء التصعيد الذي استمر أسبوعين، وسط مساعٍ لإحياء المسار الدبلوماسي.

وقال مسؤول إيراني كبير لوكالة «رويترز» إن موقف بلاده لا يزال قائمًا على مبدأ الهجوم مقابل الهجوم، مؤكدًا أن إيران ستوقف عملياتها العسكرية إذا استمرت الولايات المتحدة في وقف غاراتها، لكنه شدد في الوقت نفسه على أن طهران مستعدة لرد واسع النطاق إذا استأنفت واشنطن هجماتها.

وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد أوقف، بشكل مفاجئ، حملة القصف التي استمرت 13 ليلة متواصلة ضد أهداف داخل إيران، ولم تُسجل أي غارات أمريكية يومي السبت والأحد، فيما امتنعت إيران كذلك عن تنفيذ هجمات جديدة ضد أهداف مرتبطة بالولايات المتحدة خلال الفترة نفسها.

واشنطن.. نمنح الدبلوماسية فرصة

وقال السفير الأمريكي لدى الأمم المتحدة مايك والتز، إن ترامب قرر تعليق الضربات العسكرية لمنح الجهود الدبلوماسية قدرًا من المساحة، مؤكدًا أن الرئيس الأمريكي لا يزال يفضل الحل السياسي، لكنه أوضح لإيران كلفة رفض العودة إلى طاولة المفاوضات.

ورغم التهدئة الحالية، أبدت طهران تشككًا في النوايا الأمريكية، إذ قال المصدر الإيراني إن الشكوك أكبر من التفاؤل، معتبرًا أن وقف الضربات قد يكون تكتيكيًا وليس تحولًا حقيقيًا في السياسة الأمريكية.

لماذا أوقف ترامب الضربات؟

وكشفت تقارير أمريكية أن قرار تعليق العمليات العسكرية جاء بعد مخاوف أثارها عدد من كبار مستشاري ترامب بشأن استمرار الحملة، من بينها تراجع مخزونات الدفاع الصاروخي الأمريكية نتيجة حماية القواعد العسكرية في المنطقة، إضافة إلى مخاطر الانزلاق إلى مواجهة أوسع.

كما أفاد موقع «أكسيوس» بأن ترامب كان يوافق يوميًا على خطط ضربات جديدة قبل أن يقرر فجأة إيقافها مساء الجمعة.

ورغم توقف الضربات المباشرة بين واشنطن وطهران، لا تزال بؤر التوتر قائمة في المنطقة، فقد واصل الحوثيون، المدعومون من إيران، تهديد حركة الطاقة في البحر الأحمر، ونفذوا السبت هجمات على أهداف نفطية سعودية، في تطور يزيد المخاوف من اتساع رقعة الأزمة وتأثيرها على أسواق الطاقة العالمية.

ويرى مراقبون أن وقف الهجمات يمثل هدنة مؤقتة أكثر منه اتفاقًا دائمًا، إذ يظل استمرارها مرتبطًا بمدى نجاح الاتصالات الدبلوماسية في منع عودة التصعيد العسكري بين الجانبين، مع بقاء جميع الخيارات مطروحة إذا انهارت المفاوضات، بحسب «رويترز».