حقوقي فلسطيني: الاحتلال الإسرائيلي يسابق الزمن لتغيير معالم الضفة الغربية
حقوقي فلسطيني: الاحتلال الإسرائيلي يسابق الزمن لتغيير معالم الضفة الغربية
قال الدكتور عصام يونس، رئيس مركز الميزان لحقوق الإنسان الفلسطيني، إن تكرار اعتداءات المستوطنين في الضفة الغربية يعكس الواقع القائم على الأرض، وليس حدثًا استثنائيًا، مؤكدًا أن استمرار هذه الجرائم يعود إلى غياب المحاسبة وانعدام الردع، في ظل تراجع دور المجتمع الدولي في التأثير على العلاقة بين قوة الاحتلال والشعب الفلسطيني.
وأضاف يونس، خلال لقاء مع الإعلامية لبنى عسل، مقدمة برنامج «الحياة اليوم» عبر قناة «الحياة»، أن المجتمع الإسرائيلي شهد منذ عام 1967 تحولات متسارعة نحو اليمين المتطرف، مشيرًا إلى أن شخصيات مثل سموتريتش وبن غفير باتت تقود المشهد، بينما تُحسم القضايا الكبرى للصراع وسط تجاهل دولي وغياب أي تدخل جاد.
تفتيت الجغرافيا الفلسطينية
وأوضح رئيس مركز الميزان لحقوق الإنسان الفلسطيني أن دولة الاحتلال الإسرائيلي عملت خلال العقود الثلاثة الماضية على تفتيت الجغرافيا والديموغرافيا الفلسطينية، رغم تأكيد اتفاق أوسلو وحدة الأراضي الفلسطينية سياسيًا وإقليميًا.
وأشار إلى أن الاحتلال عزل قطاع غزة عن بقية الأراضي الفلسطينية، كما فصل شمال الضفة الغربية عن جنوبها عبر أكثر من ألف حاجز عسكري يقطع أوصال المدن والقرى ويعرقل حركة المواطنين، ما جعل التنقل بين مدن الضفة الغربية بالغ الصعوبة.
توسع استيطاني في المنطقة «سي»
ولفت إلى أن الحكومة الإسرائيلية والجيش والشرطة يقدمون دعمًا مباشرًا للمستوطنين، مؤكدًا أن المنطقة «سي»، التي تمثل نحو 60% من مساحة الضفة الغربية، تشهد سيطرة فعلية للاحتلال.
وأضاف أنه جرى خلال السنوات الثلاث الماضية القضاء على نحو 120 تجمعًا رعويًا بدويًا، إلى جانب إقرار إنشاء 118 بؤرة استيطانية و85 ألف وحدة سكنية جديدة، فيما ارتفع عدد المستوطنين من نحو 100 ألف عشية توقيع اتفاق أوسلو إلى ما يقارب مليون مستوطن حاليًا، في إطار مساعٍ متواصلة لتغيير معالم الضفة الغربية.