مؤرخ: عبد الناصر استعان بخبرة مصطفى الحفناوي قبل تأميم قناة السويس

كتب: حسن سمير

مؤرخ: عبد الناصر استعان بخبرة مصطفى الحفناوي قبل تأميم قناة السويس

مؤرخ: عبد الناصر استعان بخبرة مصطفى الحفناوي قبل تأميم قناة السويس

كشف محمد الشافعي، المؤرخ والباحث في التاريخ الحديث، كواليس القرار التاريخي بتأميم قناة السويس، مؤكدًا أن الرئيس الراحل جمال عبد الناصر استعان بخبرة الدكتور مصطفى الحفناوي، أحد أبرز المتخصصين في ملف القناة، وأن قرار التأميم جاء بعد إعداد دقيق ودراسات متخصصة، ولم يكن قرارًا ارتجاليًا.

قرار التأميم جاء بعد إعداد علمي ودراسات متخصصة

أوضح الشافعي خلال لقائه ببرنامج «من ماسبيرو» المذاع عبر قناة الأولى المصرية، أن اللقاء الذي جمع عبد الناصر بالدكتور مصطفى الحفناوي سبق قرار التأميم بعدة سنوات، مٌشيرًا إلى أن الرئيس الراحل كان قارئًا ومثقفًا واسع الاطلاع، وحرص على الاستفادة من الخبرات الوطنية في هذا الملف.

وأضاف أن عبد الناصر دعا في 17 نوفمبر 1952، الدكتور الحفناوي لإلقاء محاضرة أمام ضباط الجيش في نادي الضباط بالزمالك، استعرض خلالها تاريخ قناة السويس وأهميتها الاستراتيجية، مؤكدًا أن القناة مصرية، وأن المصريين دفعوا ثمن حفرها من دمائهم وأموالهم، ما جعل تأميمها حقًا وطنيًا.

محاضرة لضباط الجيش مهدت لفهم أهمية قناة السويس

وأشار الشافعي إلى أن الدولة شكلت عدة لجان متخصصة، ضمت خبراء في الجوانب العسكرية والاقتصادية والقانونية والبحرية، وكانت تعمل بسرية تامة دون اطلاع كل لجنة على أعمال الأخرى، بينما تولى علي صبري تنسيق المعلومات بين هذه اللجان، لضمان إعداد خطة متكاملة لإنجاح قرار التأميم.

وأكد أن اختيار الدكتور مصطفى الحفناوي جاء باعتباره أكثر الشخصيات إلمامًا بملف قناة السويس على المستوى العلمي والقانوني، لافتًا إلى أن جهوده بدأت منذ إعداد رسالة الدكتوراه، التي دافع خلالها عن الحقوق المصرية في القناة أمام أساتذته الفرنسيين.

وأوضح أن خطاب الرئيس جمال عبد الناصر الخاص بإعلان تأميم قناة السويس يُعد الأطول في خطاباته، واستُخدمت خلاله كلمة السر «ديليسبس» لبدء تنفيذ خطة التأميم، في توقيت محسوب بعناية لضمان نجاح العملية ومنع أي تحركات قد تؤثر على قيمة أسهم الشركة أو تعرقل تنفيذ القرار.