«دعم الشعب الفلسطيني»: الاحتلال يسعى لفرض واقع جديد في الضفة الغربية
«دعم الشعب الفلسطيني»: الاحتلال يسعى لفرض واقع جديد في الضفة الغربية
قال الدكتور صلاح عبدالعاطي رئيس الهيئة الدولية لدعم الشعب الفلسطيني، إنّ أهداف الاحتلال الإسرائيلي تتمثل في فرض وقائع سياسية وأمنية وديموغرافية جديدة تمهد لحسم الصراع من منظور حكومة اليمين الإسرائيلي المتطرفة، عبر استكمال مشروع الضم الزاحف، وتفكيك الجغرافيا الفلسطينية، وإضعاف السلطة الوطنية الفلسطينية، وإغلاق أي أفق لإقامة دولة فلسطينية مستقلة.
استراتيجية لإعادة هندسة الضفة الغربية
وأضاف عبد العاطي، خلال مداخلة هاتفية عبر قناة القاهرة الإخبارية، أنّ تصاعد ما وصفه بـ«إرهاب المستوطنين» لا يمكن فصله عن المشهد العام الذي تتداخل فيه الاعتبارات الأمنية والانتخابية والاستراتيجية الإسرائيلية، معتبرًا أنّ إسرائيل انتقلت من إدارة الصراع إلى محاولة حسمه بالقوة وفرض الأمر الواقع.
وأوضح أنّ التصعيد العسكري والعمليات الأمنية في الضفة الغربية تستهدف إعادة هندسة الواقع الميداني، انطلاقًا من نموذج جنين وطولكرم، وصولًا إلى نابلس، إلى جانب تنفيذ اقتحامات في مختلف مناطق الضفة الغربية، بما يشمل جنين وطولكرم ونابلس والخليل ورام الله وبيت لحم.
استنزاف المجتمع الفلسطيني وتوسيع الاستيطان
وتابع أنّ هذه السياسة تقوم على الاستنزاف المستمر بما يمنع استقرار أي منطقة فلسطينية أو تشكيل بيئة قادرة على الصمود، إضافة إلى استهداف فرق الحماية الشعبية التي تشكلت في مواجهة اقتحامات المستوطنين.
وأشار إلى أنّ هجمات المستوطنين، التي قال إنّها تتم بحماية من جيش الاحتلال الإسرائيلي، تهدف إلى تهجير الفلسطينيين من المناطق المستهدفة، والسيطرة على مزيد من الأراضي الزراعية والمراعي ومصادر المياه، وتوسيع البؤر الاستيطانية والمستوطنات، وفرض وقائع جديدة تمهد لضم رسمي، فضلًا عن إنهاك المجتمع الفلسطيني وإضعاف مقومات صموده، مؤكدًا أنّ ما شهدته قرية تل جنوب نابلس يعكس تكرار هذه السياسة في عشرات القرى والتجمعات الفلسطينية، لا سيما المحاذية للمستوطنات.