تثبيت الفائدة أم مفاجأة جديدة؟.. أسعار الذهب عالميا تترقب كلمة الفيدرالي الأمريكي
تثبيت الفائدة أم مفاجأة جديدة؟.. أسعار الذهب عالميا تترقب كلمة الفيدرالي الأمريكي
- الذهب
- أسعار الذهب
- الفيدرالي الأمريكي
- الاحتياطي الفيدرالي
- أسعار الفائدة
- اجتماع الفيدرالي
- الذهب العالمي
- سعر الأوقية
- التضخم الأمريكي
- الدولار الأمريكي
- السياسة النقدية
- أسعار النفط
- الشرق الأوسط
- عيار 21
- سوق الذهب
- الاستثمار في الذهب
توقع المهندس سعيد إمبابي، المدير التنفيذي لمنصة آي صاغة لتداول الذهب والمجوهرات، أن يُبقي مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي أسعار الفائدة دون تغيير خلال اجتماعه المقرر يومي 28 و29 يوليو الجاري، مع ترجيح يصل إلى 90% لتثبيت الفائدة، مؤكدًا أنّ الأسواق لن تركز على القرار بقدر اهتمامها بنبرة رئيس الفيدرالي خلال المؤتمر الصحفي، والتي ستحدد المسار المقبل لأسعار الذهب عالميًا ومحليًا.
وقال إمبابي إن الذهب يدخل اجتماع الفيدرالي في واحدة من أكثر المراحل حساسية خلال العام، بعدما تراجعت حدة التوترات الجيوسياسية مؤقتًا مع توقف الضربات العسكرية المتبادلة بين الولايات المتحدة وإيران لليلة الثانية على التوالي، بالتزامن مع محادثات بين طهران وسلطنة عُمان بشأن الملاحة في مضيق هرمز، وهو ما انعكس سريعًا على أسواق الطاقة والأسهم العالمية.
لماذا تترقب الأسواق لهجة الفيدرالي أكثر من أسعار الفائدة؟
وأوضح أن انحسار المخاوف الجيوسياسية دفع أسعار النفط إلى التراجع، كما منح الأسواق قدرًا من الهدوء قبل أسبوع حافل بالأحداث الاقتصادية، يتصدرها قرار السياسة النقدية الأمريكية، إلى جانب إعلان نتائج أعمال كبرى شركات التكنولوجيا العالمية، وهي عوامل سيكون لها تأثير مباشر على توجهات المستثمرين وأسعار الذهب.
وأضاف المدير التنفيذي لمنصة آي صاغة أن السيناريو الأكثر ترجيحًا يتمثل في تثبيت أسعار الفائدة، إلا أن رد فعل الذهب سيعتمد بصورة أكبر على الرسائل التي سيبعث بها الفيدرالي بشأن مستقبل السياسة النقدية.
وأشار إلى أن صدور القرار مصحوبًا بلهجة متشددة تؤكد استمرار الفائدة المرتفعة لفترة أطول قد يدفع الذهب إلى موجة هبوط قصيرة الأجل، بينما قد يؤدي أي تغير في لهجة البنك المركزي الأمريكي أو الإشارة إلى تراجع الضغوط التضخمية إلى دعم موجة صعود جديدة للمعدن النفيس.
اهتمامًا كبيرًا لتقييم الفيدرالي لمستويات التضخم وسوق العمل
وأكد إمبابي أنّ المستثمرين سيولون اهتمامًا كبيرًا لتقييم الفيدرالي لمستويات التضخم وسوق العمل، خاصة بعد استمرار قوة مؤشرات التوظيف الأمريكية، مقابل تباطؤ نسبي في معدلات التضخم، وهو ما يضع البنك المركزي الأمريكي أمام معادلة معقدة بين السيطرة على الأسعار وتجنب تشديد نقدي قد يؤثر في النمو الاقتصادي.
وأشار إلى أن الأسواق بدأت بالفعل في إعادة تسعير توقعاتها بشأن أسعار الفائدة خلال الأشهر المقبلة، مع تزايد الرهانات على إمكانية اتخاذ خطوة جديدة خلال سبتمبر إذا استمرت الضغوط التضخمية، لافتًا إلى أن هذه التوقعات حدّت من مكاسب الذهب خلال الأسابيع الأخيرة رغم استمرار حالة عدم اليقين الجيوسياسي.
وأوضح إمبابي أن نتائج أعمال شركات التكنولوجيا الكبرى، وعلى رأسها مايكروسوفت وميتا وأبل وأمازون، قد تلعب دورًا غير مباشر في حركة الذهب، إذ إن أي تقلبات قوية في أسواق الأسهم قد تدفع المستثمرين إلى إعادة توزيع محافظهم الاستثمارية بين الأصول عالية المخاطر والملاذات الآمنة.
وأضاف أن تراجع أسعار النفط بعد الهدوء النسبي في الشرق الأوسط لا يعني انتهاء المخاطر، في ظل استمرار التحديات المرتبطة بأمن الملاحة في مضيقي هرمز وباب المندب، وهو ما يبقي احتمالات عودة التقلبات إلى أسواق الطاقة قائمة، ويمنح الذهب دعمًا احترازيًا على المدى المتوسط.
واختتم إمبابي تصريحاته بالتأكيد على أن الذهب يقف حاليًا عند نقطة فاصلة، إذ سيحدد اجتماع الاحتياطي الفيدرالي اتجاه الأسواق خلال المرحلة المقبلة، موضحًا أن تثبيت الفائدة أصبح شبه محسوم، لكن الرسائل المصاحبة للقرار ستكون العامل الأكثر تأثيرًا في حركة المعدن النفيس، سواء على المستوى العالمي أو داخل السوق المصرية، في ظل استمرار ارتباط الأسعار المحلية بتطورات الأوقية العالمية وسعر صرف الدولار.