«هدنة مناخية» في عز الصيف.. سر تراجع درجات الحرارة وتوصيات مهمة للحفاظ على المحاصيل
«هدنة مناخية» في عز الصيف.. سر تراجع درجات الحرارة وتوصيات مهمة للحفاظ على المحاصيل
- انكسار موجة الحر
- حالة الطقس في مصر
- درجات الحرارة اليوم
- توصيات زراعية
- محمد علي فهيم
- منخفض السودان
- الطقس في القاهرة
- أخبار الزراعة
- تغير المناخ مصر
- موجة حر الصيف
تشهد مصر حالة من الهدوء النسبي في درجات الحرارة، بعد انكسار موجة الصهد الأخيرة، في ظاهرة وصفها خبراء المناخ بأنّها هدنة مؤقتة في قلب الصيف، تفتح نافذة مهمة أمام المزارعين لتنفيذ العمليات الزراعية المؤجلة قبل عودة الحرارة للارتفاع مجددا.
وقال الدكتور محمد علي فهيم، رئيس مركز معلومات تغير المناخ، إنّ البلاد تشهد يوما جديدا من انخفاض الحرارة النسبي، خاصة على شمال البلاد حتى القاهرة وشمال الصعيد، في حين تستمر الأجواء شديدة الحرارة على جنوب البلاد نتيجة تأثير منخفض السودان الموسمي الحار.
لماذا انخفضت الحرارة مؤقتا؟
يرجع التحسن المؤقت في الطقس إلى تراجع قوة المرتفع الجوي شبه المداري، مع تسلل كتل هوائية أقل حرارة قادمة من الشمال، إلى جانب نشاط نسبي للرياح، ما يساهم في تلطيف الأجواء خاصة خلال فترات الليل.
وأكد فهيم أنّ الانخفاض لا يعني انتهاء الصيف شديد الحرارة، بل مجرد فترة انتقالية قصيرة، تمثل فرصة مهمة يجب استغلالها سريعًا قبل عودة موجات الحر، كما تتكون شبورة مائية في ساعات الصباح المبكر على شمال البلاد حتى القاهرة، مع نشاط للرياح قد يثير الرمال والأتربة في المناطق الجنوبية، وفرص ضعيفة لأمطار خفيفة على أقصى الجنوب.
لماذا الهدنة مهمة زراعيا؟
يمثل هذا الانخفاض المؤقت في الحرارة فرصة حقيقية للنباتات لاستعادة توازنها الفسيولوجي بعد تعرضها للإجهاد الحراري، حيث يقل معدل فقد المياه، وتتحسن كفاءة الامتصاص والنمو، ما يجعلها فترة مثالية لتنفيذ العديد من العمليات الزراعية الحساسة.
توصيات للمزارعين خلال فترة الانكسار
أكد فهيم على عدد من التوصيات الزراعة العاجلة، كما يلي.
استكمال التسميد الآزوتي للمحاصيل في مراحلها الأولى، خاصة الذرة والأرز والقطن والصويا والخضر الصيفية المتأخرة.
دعم نمو الثمار في محاصيل الفاكهة مثل المانجو والزيتون والموالح والتين والتمور باستخدام برامج التسميد المناسبة.
تكثيف أعمال الفحص والمكافحة للآفات، وعلى رأسها دودة الحشد، والبق الدقيقي، والعنكبوت الأحمر، وذبابة الفاكهة.
متابعة الأمراض الفطرية مثل الأنثراكنوز والتبقعات والتدخل السريع عند ظهورها.
استكمال زراعة الخضر الصيفية مثل الطماطم والفلفل والباذنجان وفق الظروف المناخية الحالية.
التعامل مع ظاهرة تساقط الأزهار والعقد الحديث في الخضر بالبرامج المناسبة.
حماية ثمار الفاكهة من الإجهاد الحراري باستخدام التكييس أو عاكسات الإشعاع.
متابعة اصفرار الأوراق في الأرز والصويا والفول السوداني ومعالجتها مبكرًا.
رسالة تحذيرية الصيف لم ينته بعد
وشدد فهيم على أنّ الهدنة لن تستمر طويلا، وأنّ موجات الحرارة قد تعود بشكل أقوى خلال الأسابيع المقبلة، ما يتطلب استعدادا مبكرا من المزارعين.