عبد المحسن سلامة: الصحافة الورقية باقية.. والوعي أساس مواجهة تحديات الذكاء الاصطناعي
عبد المحسن سلامة: الصحافة الورقية باقية.. والوعي أساس مواجهة تحديات الذكاء الاصطناعي
استضافت لجنة الإعلام في اتحاد الكتاب، عبد المحسن سلامة رئيس مجلس إدارة مؤسسة الأهرام ونقيب الصحفيين الأسبق، في ندوة «الإعلام والجمهورية الجديدة.. آليات التطوير والتحديث» بمقر الاتحاد، وأدارتها الكاتبة والإعلامية دينا صلاح الدين، وشارك في النقاش لفيف من الكتاب والإعلاميين والمثقفين.
وبدأ الكاتب الصحفي الكبير عبد المحسن سلامة رئيس مجلس إدارة مؤسسة الأهرام السابق ونقيب الصحفيين الأسبق، وعضو المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، كلمته بالتأكيد أن الصحف الورقية والصحافة لن تنتهي ولن تزول، هي فقط تحتاج إلى التطوير.
وأكد أن التغير سمة العصر والبشرية، وأن أي جديد لا يأتي ليلغي ما قبله، فالتلفزيون والإذاعة لم يلغيا السينما والمسرح، فمازال هناك جمهور للسينما وللإذاعة وللمسرح وللتلفزيون أيضا ربما قل ولكن قدرة هذه الوسائل على التطور هي التي جعلتها تستمر.
القراءة عصب تشكيل الوعي
وأضاف سلامة، أن الحديث عن آليات التطور ضروري وفاعل، مشددا على أن القراءة هي عصب كل شيء، «عصب تشكيل الوعي وتشكيل الثقافة، وبالوعي والثقافة يمكن تطوير ومجابهة أي تحد من التحديات».
وشدد على أن القراءة كانت اهتمام الدولة الأول منذ عقود، وأن الأمر يحتاج إلى تضافر العديد من المؤسسات: «وزارة التعليم ووزارة الثقافة ووزارة الأوقاف ووزارة الشباب والرياضة كلها لا بد من تضافرها حتى يمكن مواجهة هذه التحديات».
وأكد دور المدرسة في ترسيخ مبدأ القراءة، وهو ما كان موجودا في الماضي وللأسف لم يعد موجودا الآن إلا نادرا جدا، وفيما يخص الذكاء الاصطناعي قال: «الذكاء الاصطناعي موجة سوف تهدأ ولا تهدد الصحافة؛ الأمر فقط يحتاج إلى البديل لمواجهته».
أما فيما يخص أزمة الترند والسبق في النشر، فأكد أن السبق ضروري في توافر المعلومة، ولا بد من إصدار قانون حرية تداول المعلومات لمواجهة عبث الترند، الذي وصفه بأنه «عمره قصير جدا»، واختتم كلمته بالتأكيد على أن لدينا أزمة تعامل وتلقي من الشعوب للتكنولوجيا.
ولفت إلى أن الشعوب المتطورة التي صنعت تلك التكنولوجيا لا تتعامل معها بنفس الأسلوب الذي نتعامل نحن معها، فالشعوب المتطورة في أوروبا وأمريكا ما زالت تقرأ، وما زال الكتاب صديقا وفيا لهم، لا يطالعون التكنولوجيا ولا ينبهرون بها ولا تحتل يومهم مثلنا.
وخلص إلى أن «الأزمة فينا والمشكلة فينا نحن»، مؤكدا أن الأمر يحتاج إلى رفع نسبة الوعي والتثقيف وهو ما يحتاج لتضافر جميع مؤسسات الدولة.
وأكد الكاتب عبده الزراع نائب رئيس اتحاد الكتاب، أن الوعي هو السلاح الوحيد القادر على مجابهة كل التحديات، مشيرا إلى أن هذا الوعي يبدأ من المدرسة، والتي تراجع دورها بشكل كبير خلال السنوات الأخيرة، وهو ما انعكس سلبا على الأجيال المتتالية وتراجع الإقبال على القراءة، مطالبا بضرورة وجود منظومة تعليمية تحرض على القراءة، مؤكدا أن المعركة ثقافية قبل أن تكون إعلامية.
