رمضان عبدالمعز: حقيقة التقوى تظهر في الوفاء مع الله والناس.. والعبادة أمانة

كتب: عمرو هلال

رمضان عبدالمعز: حقيقة التقوى تظهر في الوفاء مع الله والناس.. والعبادة أمانة

رمضان عبدالمعز: حقيقة التقوى تظهر في الوفاء مع الله والناس.. والعبادة أمانة

أكد رمضان عبدالمعز، الداعية الإسلامي، أن صفة الوفاء تعد من أبرز صفات المتقين، موضحًا أنها تقوم على مجموعة من المعاني الأساسية التي يجب أن يلتزم بها المسلم في حياته اليومية.

أداء الحقوق أول مظاهر الوفاء

وأوضح خلال حلقة برنامج «لعلهم يفقهون»، المذاع على قناة «dmc»، أن أول مظاهر الوفاء يتمثل في أداء الحقوق، وعلى رأسها حق الله في العبادة، مستشهدًا بقوله تعالى: «أَلَمْ أَعْهَدْ إِلَيْكُمْ يَا بَنِي آدَمَ أَنْ لَا تَعْبُدُوا الشَّيْطَانَ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ وَأَنِ اعْبُدُونِي هَذَا صِرَاطٌ مُسْتَقِيمٌ»، مشددًا على ضرورة أداء العبادات بإتقان واستيفاء أركانها وشروطها وسننها، لا على سبيل التعجل أو التقصير، لأن العبادة أمانة يحاسب عليها العبد.

ردّ الجميل.. من صور الوفاء

وأشار إلى أن من صور الوفاء أيضًا ردّ الجميل وعدم نسيان المعروف، مؤكدًا أن أهل الفضل لا يعرفهم إلا أهل الفضل، وأن جزاء الإحسان يكون بالإحسان.

وأضاف أن رعاية الودّ والحفاظ على العلاقات الإنسانية، حتى مع المخالفين في العقيدة، من القيم التي يدعو إليها الإسلام، مستشهدًا بقوله تعالى: «لَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ أَنْ تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ»، لافتًا إلى أن الإسلام يدعو إلى إبقاء باب الود مفتوحًا، أملًا في الهداية والإصلاح.

واستشهد بقوله تعالى: «عَسَى اللَّهُ أَنْ يَجْعَلَ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ الَّذِينَ عَادَيْتُمْ مِنْهُمْ مَوَدَّةً»، مؤكدًا أن القرآن يربي المؤمن على عدم غلق أبواب الصلح، وأن يبقي مساحة للتسامح حتى في أوقات الخلاف.

وبين عبدالمعز أن من أعظم صور الوفاء كذلك حفظ العهود والأسرار، مشيرًا إلى أن الإنسان الصادق هو من يحفظ الود مع أصدقائه، وينفق في الخير، ويصون أسرار الآخرين، لافتًا إلى قول الإمام الشافعي: «إذا المرء أفشى سره بلسانه ولام عليه غيره فهو أحمق»، في إشارة إلى خطورة التهاون في حفظ الأمانات.

وشدد أن الوفاء ليس مجرد خُلق عابر، بل هو منهج حياة يعكس حقيقة التقوى في القلب، ويظهر في سلوك الإنسان مع ربه ومع الناس، داعيًا إلى التمسك بهذه القيم حتى يكون المسلم من أهل التقوى الذين يحبهم الله ويرضى عنهم.