ابن كفر الشيخ بعد حصوله على جائزة الدولة التقديرية: وسام على صدري وتتويج لرحلة العمر
ابن كفر الشيخ بعد حصوله على جائزة الدولة التقديرية: وسام على صدري وتتويج لرحلة العمر
- السيد عبده سليم
- جائزة الدولة التقديرية
- جائزة الدولة التقديرية في الفنون 2026
- جائزة الدولة التقديرية 2026
- جوائز الدولة
- كفر الشيخ
- بيلا
- قرية إبشان
- جامعة كفر الشيخ
- كلية التربية النوعية
- الفنان التشكيلي السيد عبده سليم
- النحات السيد عبده سليم
- وزارة الثقافة
- جامعة حلوان
- جامعة الإسكندرية
- كلية الفنون الجميلة
أعرب الفنان التشكيلي الدكتور السيد عبده سليم عن سعادته بفوزه بجائزة الدولة التقديرية في الفنون لعام 2026، مؤكدًا أن هذا التكريم يمثل وسامًا على صدره وتتويجًا لمسيرة فنية وأكاديمية امتدت لعقود، وذلك بعد إعلان فوزه خلال الاجتماع السنوي للمجلس الأعلى للثقافة المخصص للتصويت على جوائز الدولة، تقديرًا لإسهاماته البارزة في فن النحت والحركة التشكيلية المصرية.
السيد عبده سليم: الجائزة وسام على صدري وتتويج لرحلة العمر
وقال الدكتور السيد عبده سليم، في تصريح خاص لـ«الوطن»: «أتوجه بخالص الشكر والتقدير إلى الدولة المصرية ووزارة الثقافة والمجلس الأعلى للثقافة على هذا التكريم الكبير، الذي أعتز به كثيرًا، وأعتبره وسامًا على صدري، وتقديرًا لمسيرة طويلة من العمل والإبداع في مجال الفن التشكيلي».
وأضاف أن الجائزة تمثل مسؤولية كبيرة قبل أن تكون تكريمًا، موضحًا أنها تمنحه دافعًا لمواصلة العطاء وتقديم أعمال فنية تعبر عن الهوية المصرية، وتسهم في دعم الحركة التشكيلية وإعداد أجيال جديدة من الفنانين.
وأشار إلى أن الفن رسالة سامية تسهم في بناء الوعي والارتقاء بالذوق العام، لافتًا إلى أن ما حققه طوال مسيرته جاء بفضل الإيمان بقيمة الفن، والعمل الدؤوب، والدعم الذي حظي به من مؤسسات الدولة وزملائه وتلاميذه.
واختتم تصريحاته قائلًا: «أهدي هذا التكريم إلى كل من آمن برسالتي الفنية وساندني خلال رحلتي، وأتمنى أن أظل قادرًا على العطاء وخدمة الفن المصري».
من قرية إبشان إلى قمة التكريم.. مسيرة فنية امتدت لعقود
ويعد الدكتور السيد عبده سليم أحد أبرز رموز النحت المصري المعاصر، إذ وُلد في 3 نوفمبر 1952 بقرية إبشان التابعة لمركز بيلا بمحافظة كفر الشيخ، ونشأ في بيئة ريفية انعكست بوضوح على تجربته الفنية، فاستلهم من الحقول والسواقي والطبيعة المحيطة موضوعات أعماله، وبدأ ممارسة النحت منذ طفولته من خلال تشكيل التماثيل الصغيرة بالطين.
وتخرج في كلية الفنون الجميلة، قسم النحت، بجامعة الإسكندرية عام 1976، ثم حصل على دبلوم الدراسات العليا من كلية الفنون الجميلة بجامعة حلوان، قبل أن ينال درجتي الماجستير والدكتوراه في النحت عامي 1994 و1998، جامعًا بين الدراسة الأكاديمية والممارسة الفنية.
وشغل خلال مسيرته عددًا من المناصب الأكاديمية، أبرزها أستاذ النحت بكلية التربية النوعية بجامعة كفر الشيخ، ورئيس قسم التربية الفنية، ووكيل الكلية لشؤون خدمة المجتمع وتنمية البيئة، ثم عميدًا للكلية، إلى جانب إشرافه على عشرات رسائل الماجستير والدكتوراه في مجال النحت.
ورغم مشاركاته الواسعة في المعارض الدولية وإقامته بين القاهرة والإسكندرية، ظل مرتبطًا بمسقط رأسه، حيث أنشأ في قرية إبشان أول وأكبر مسبك لصب التماثيل البرونزية في مصر، ليصبح مركزًا مهمًا لإنتاج الأعمال النحتية ومقصدًا للفنانين التشكيليين من مختلف أنحاء البلاد.
تماثيل لرموز مصر الخالدة تزين الميادين والمؤسسات
وتزين أعماله العديد من الميادين والمؤسسات المصرية، حيث صمم ونفذ تماثيل لرموز بارزة، من بينها الأديب العالمي نجيب محفوظ، والدكتور طه حسين، وأمير الشعراء أحمد شوقي، والعالم الدكتور علي مصطفى مشرفة، والعالم الدكتور أحمد زويل، فضلًا عن عشرات الجداريات والأعمال الميدانية داخل مصر، وأعمال نحتية في الصين وليتوانيا ولبنان.
كما قدم أعمالًا فنية لمتحفي الفنانين آدم حنين وحبيب جورجي، وصمم مجسم جائزة مهرجان السينما القومي لثلاث دورات متتالية، وأسهم في تصميم شعارات وميداليات لمحافظة كفر الشيخ، إلى جانب تأسيس مدرسة لتعليم النحت والنحاس المطروق والبرونز في مسقط رأسه.
وحصد الدكتور السيد عبده سليم العديد من الجوائز المحلية والدولية، من أبرزها جائزة الدولة التشجيعية في النحت، ووسام الفنون، وجائزة النحت في المعرض العام، وميدالية الأسابيع الثقافية بإسبانيا، وتكريمات في بينالي الإكوادور، فضلًا عن إشادات دولية واسعة بأعماله، خاصة بعد تنفيذه عملًا نحتيًا ضخمًا في الصين.
ويأتي فوزه بجائزة الدولة التقديرية في الفنون لعام 2026 تتويجًا لمسيرة إبداعية حافلة، رسخت مكانته كواحد من أبرز رواد النحت المصري المعاصر، وصاحب تجربة فنية وأكاديمية أسهمت في إثراء الحركة التشكيلية داخل مصر وخارجها.