«العربية لحقوق الإنسان»: إسرائيل توسع جرائم الإبادة إلى الضفة الغربية والقدس

كتب: أحمد الشرقاوي

«العربية لحقوق الإنسان»: إسرائيل توسع جرائم الإبادة إلى الضفة الغربية والقدس

«العربية لحقوق الإنسان»: إسرائيل توسع جرائم الإبادة إلى الضفة الغربية والقدس

أكدت المنظمة العربية لحقوق الإنسان أن سلطات الاحتلال الإسرائيلي تواصل توسيع نطاق جرائمها بحق الشعب الفلسطيني، عبر نقل نمط الإبادة الجماعية من قطاع غزة إلى الضفة الغربية والقدس المحتلتين، في ظل تصاعد غير مسبوق لاعتداءات المستوطنين، وعمليات القتل والاعتقال والتهجير القسري، وتوسيع الاستيطان، واستهداف البنية التحتية والخدمات الأساسية، وسط استمرار «التخاذل الدولي» عن وقف هذه الانتهاكات.

تصاعد غير مسبوق لاعتداءات المستوطنين

وقالت المنظمة، في تقرير موجز أصدرته، إن العدوان الإسرائيلي في الضفة الغربية بلغ مستويات خطيرة، خاصة مع تصاعد عنف المستوطنين تحت حماية قوات الاحتلال، وما نتج عنه من سقوط شهداء وجرحى، وإجبار آلاف الفلسطينيين على النزوح، إلى جانب استمرار اقتحامات المسجد الأقصى، ومصادرة المنازل والممتلكات، وتسارع عمليات التوسع الاستيطاني.

وأوضحت أن اعتداءات جيش الاحتلال والمستوطنين منذ أكتوبر 2023 أسفرت عن استشهاد ما لا يقل عن 1155 فلسطينيًا، وإصابة نحو 11 ألفًا و750 آخرين، إضافة إلى اعتقال قرابة 22 ألف فلسطيني، وفق الإحصاءات الفلسطينية الرسمية.

وأشار التقرير إلى أن المستوطنين نفذوا مئات الاعتداءات على الفلسطينيين وممتلكاتهم، شملت إحراق منازل ومساجد ومنشآت مدنية وشبكات مياه، والاعتداء على المزارعين والرعاة، بدعم مباشر من قوات الاحتلال، الأمر الذي تسبب في موجات نزوح واسعة، خاصة في محافظات رام الله ونابلس والخليل، فضلًا عن استمرار تهجير آلاف اللاجئين من مخيمي طولكرم ونور شمس.

اقتحامات المسجد الأقصى

ولفتت المنظمة إلى أن سلطات الاحتلال كثفت خلال العام الجاري مشاريعها الاستيطانية، حيث طرحت وأقرت 162 مخططًا استيطانيًا استهدفت 69 مستوطنة، وشملت الاستيلاء على أكثر من 22 ألف دونم من الأراضي الفلسطينية، وبناء ما يقرب من 20 ألف وحدة استيطانية جديدة، وهو ما وصفته بأنه أعلى معدل توسع استيطاني خلال السنوات الأخيرة.

وفي القدس المحتلة، أكد التقرير أن إسرائيل تمضي في تنفيذ سياسات تهدف إلى فرض أمر واقع جديد، عبر مصادرة منازل ومحال تجارية فلسطينية في البلدة القديمة، وتعزيز عمليات التهويد، وتوسيع المستوطنات، إلى جانب تجنيد عناصر من اليمين المتطرف للمشاركة في فرض الحصار على المسجد الأقصى.

كما رصد التقرير استمرار استهداف البنية التحتية للمياه والصرف الصحي، مشيرًا إلى تعرض عشرات المنشآت للتدمير أو التخريب، بما أدى إلى حرمان آلاف الفلسطينيين من الحصول على المياه، خاصة في التجمعات البدوية والرعوية، إلى جانب تصاعد الاعتداءات على المدارس الفلسطينية، التي بات الآلاف من طلابها مهددين بفقدان حقهم في التعليم نتيجة أوامر الهدم والإغلاق والتهجير.


وأكدت المنظمة أن سياسة التهجير القسري تتصاعد بوتيرة غير مسبوقة، إذ جرى تهجير أكثر من 3200 فلسطيني منذ بداية عام 2026، فيما أجبرت سلطات الاحتلال نحو 40 ألف فلسطيني على النزوح منذ مطلع عام 2025، وفق تقديرات الأمم المتحدة.


وفي ملف الاعتقالات، أوضح التقرير أن قوات الاحتلال واصلت حملات الاعتقال المكثفة، حيث تجاوز عدد المعتقلين في الضفة الغربية والقدس 23 ألف فلسطيني، مع استمرار إصدار أوامر الاعتقال الإداري بصورة متزايدة، في إطار سياسة تهدف إلى تقويض صمود الشعب الفلسطيني.


وحملت المنظمة المجتمع الدولي مسؤولية استمرار الجرائم الإسرائيلية، معتبرة أن غياب المحاسبة الدولية شجع سلطات الاحتلال على المضي في سياساتها، كما دعت الاتحاد الأوروبي إلى تفعيل آليات اتفاق الشراكة مع إسرائيل، واتخاذ إجراءات عملية لوقف الانتهاكات، مطالبة الحكومات العربية والإسلامية بتكثيف تحركاتها داخل الأمم المتحدة ومجلس الأمن لإنهاء الاحتلال الإسرائيلي لكافة الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967، وليس الاكتفاء بقطاع غزة فقط.