من يدفع الفاتورة؟.. التمويل السري للأذرع الإعلامية الإخوانية في تركيا وأوروبا

كتب: سهيلة هاني

من يدفع الفاتورة؟.. التمويل السري للأذرع الإعلامية الإخوانية في تركيا وأوروبا

من يدفع الفاتورة؟.. التمويل السري للأذرع الإعلامية الإخوانية في تركيا وأوروبا

مثَّلت الأذرع الإعلامية التابعة لجماعة الإخوان، والتي اتخذ عدد منها من تركيا وبعض الدول الأوروبية مقرات لانطلاقها، إحدى أبرز أدوات التنظيم في مخاطبة أنصاره والتأثير في الرأي العام، إلا أن السؤال الذي ظل حاضرا على مدار السنوات الماضية هو: من يموِّل هذه المنصات؟ وكيف تمكنت من الاستمرار رغم ارتفاع تكاليف التشغيل والإنتاج الإعلامي؟.

الإنفاق على المنصات الإعلامية

واعتمد التنظيم الدولي للإخوان على منظومة تمويل معقدة، تقوم على توزيع الموارد المالية عبر شبكات من الشركات والاستثمارات والكيانات الاقتصادية، بما يضمن استمرار الإنفاق على المنصات الإعلامية والأنشطة الدعائية بعيدًا عن القنوات التقليدية للتمويل، وتستفيد هذه الشبكات، بحسب متابعين، من تعدد مصادر الدخل واختلاف الدول التي تنشط بها، وهو ما يصعب عملية تتبع حركة الأموال.

وفي هذا السياق، أكد منير أديب، الباحث في شؤون الجماعات المتطرفة، أن التنظيم الدولي للإخوان اعتمد لسنوات على شبكة مالية عابرة للحدود، تقوم على تنويع مصادر التمويل وعدم الاعتماد على قناة واحدة، موضحًا أن جزءًا من هذه الموارد كان يُوجَّه لدعم المنصات الإعلامية التي اتخذت من تركيا وعدد من الدول الأوروبية مقرات لها، باعتبارها إحدى أهم أدوات التأثير السياسي والإعلامي للتنظيم.

دعم المنصات الإعلامية

وأشار أديب، لـ«الوطن»، إلى أن تعدد مصادر التمويل، سواء عبر استثمارات أو تبرعات أو شركات وكيانات اقتصادية، صعّب عملية تتبع حركة الأموال، إلا أن تشديد الرقابة المالية في عدد من الدول الأوروبية خلال السنوات الأخيرة أسهم في تضييق الخناق على كثير من هذه الشبكات، وهو ما انعكس على أداء بعض المنصات الإعلامية التي واجهت أزمات تشغيلية وتقليصًا في الإنفاق، وصولًا إلى توقف بعضها عن العمل.