كيف تحول فينيسيوس إلى إمبراطورية اقتصادية تدر الملايين على ريال مدريد؟
كيف تحول فينيسيوس إلى إمبراطورية اقتصادية تدر الملايين على ريال مدريد؟
بينما تستمر المفاوضات بين ريال مدريد وفينيسيوس جونيور لتجديد عقده، لا تقتصر أهمية النجم البرازيلي على ما يقدمه داخل الملعب، بل تمتد إلى خارجه، بعدما أصبح أحد أكبر الأصول التجارية في كرة القدم العالمية بفضل شبكة ضخمة من عقود الرعاية، تمنح النادي الإسباني عائدات مالية هائلة من حقوق صورته.
فينيسيوس من لاعب إلى مشروع اقتصادي متكامل
لم يعد فينيسيوس جونيور مجرد جناح يصنع الفارق في مباريات ريال مدريد، بل تحول خلال السنوات الأخيرة إلى علامة تجارية عالمية تدر ملايين الدولارات سنويًا. فمنذ انتقاله إلى النادي الملكي عام 2018، نجح اللاعب البرازيلي في بناء إمبراطورية تسويقية جعلته واحدًا من أكثر الرياضيين جذبًا للشركات العالمية، مستفيدًا من نجاحاته مع ريال مدريد ومنتخب البرازيل، إضافة إلى حضوره الضخم عبر منصات التواصل الاجتماعي.
بحسب صحيفة «ديلي ميل» البريطانية، هذه المكانة لم تمنحه فقط قوة تسويقية استثنائية، بل جعلته أحد أهم الأصول الاقتصادية داخل ريال مدريد، وهو ما يفسر تمسك إدارة النادي باستمراره رغم تعثر مفاوضات تجديد عقده حتى الآن.
16 شريكًا عالميًا يصنعون ثروة فينيسيوس
يعتمد فينيسيوس على شبكة واسعة من الرعاة تضم 16 علامة تجارية عالمية في قطاعات متعددة، تشمل الملابس الرياضية والمشروبات والألعاب الإلكترونية والخدمات المالية والسياحة والأزياء.
وتضم قائمة الشركات المتعاقدة معه أسماء بارزة مثل نايكي وبيبسي وجاتوريد وبرادا وبلاي ستيشن وفيزا واليونسكو، إلى جانب علامات تجارية أخرى، وهو ما جعله ثاني أكثر لاعبي كأس العالم 2026 امتلاكًا لعقود الرعاية، خلف مواطنه نيمار.
وخلال فترة كأس العالم فقط، تجاوزت المشاهدات التي حققها المحتوى الترويجي الذي نشره عبر حساباته الرسمية حاجز 100 مليون مشاهدة، في مؤشر واضح على القوة التسويقية التي يتمتع بها اللاعب.
ريال مدريد المستفيد الأكبر
ورغم أن هذه العقود توقع باسم فينيسيوس، فإن ريال مدريد يجني جزءًا كبيرًا من عائداتها، فخلال تجديد عقد اللاعب في عام 2022، اتفق الطرفان على منح النادي نحو 50% من حقوق الصورة الخاصة بالنجم البرازيلي، وهو ما يعني أن نصف العائدات التجارية التي يحققها اللاعب تذهب مباشرة إلى خزائن ريال مدريد.
ولهذا السبب، لا تنظر إدارة النادي إلى فينيسيوس باعتباره لاعبًا فقط، وإنما مشروعًا استثماريًا متكاملًا يساهم في تعزيز الإيرادات التجارية للنادي، تمامًا كما يحدث مع أكبر نجوم كرة القدم عالميًا.
تزامنت المفاوضات الحالية مع تقارير تتحدث عن اهتمام أرسنال بإمكانية التعاقد مع فينيسيوس، إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق بشأن تمديد عقده.
ورغم أن ريال مدريد لا يرغب في خسارة أحد أبرز نجومه، فإن الخلاف يدور حول القيمة المالية للعقد الجديد، خاصة أن النادي لا يخطط لوضع اللاعب في الفئة نفسها التي ينتمي إليها كيليان مبابي من حيث الراتب.
ويمثل هذا الاهتمام الخارجي ورقة ضغط إضافية لفينيسيوس خلال المفاوضات، خصوصًا مع إدراك جميع الأطراف أن قيمته لا ترتبط فقط بما يقدمه داخل الملعب، وإنما أيضًا بما يمثله خارج المستطيل الأخضر.
إدارة كاملة وراء اسم فينيسيوس
وتؤكد إدارة أعمال اللاعب أن نجاحه التجاري لم يأت بالصدفة، بل نتيجة عمل احترافي تديره منظومة متكاملة تضم متخصصين في الإدارة المالية والتسويق والشؤون القانونية والعلاقات التجارية والاتصال المؤسسي.
كما يواصل اللاعب الاستثمار في مشروعاته المجتمعية والتعليمية داخل البرازيل، ما عزز صورته العالمية وجعل العديد من العلامات التجارية ترى فيه نموذجًا يتجاوز حدود كرة القدم.