نتنياهو يدخل البيت الأبيض «في أضعف مواقفه».. كيف يستقبله ترامب؟
نتنياهو يدخل البيت الأبيض «في أضعف مواقفه».. كيف يستقبله ترامب؟
- لقاء ترامب ونتنياهو
- ترامب
- نتنياهو
- زيارة نتنياهو
- الرئيس الأمريكي
- إسرائيل
- البرنامج النووي الإيراني
- الحرب على إيران
لطالما اتسمت زيارات رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى واشنطن خلال عهد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بمظاهر الدعم المتبادل، من الاستقبال الرسمي إلى التأكيد على متانة التحالف بين البلدين، إلا أن الزيارة المقرر انعقادها اليوم، تأتي في ظل توتر غير مسبوق في العلاقة بينهما، بعد أشهر من الخلافات بشأن إدارة الحرب مع إيران وعدد من الملفات الإقليمية.
وتعد هذه الزيارة السابعة لنتنياهو إلى الولايات المتحدة منذ عودة ترامب إلى البيت الأبيض، وتأتي هذه المرة بينما يستعد رئيس الوزراء الإسرائيلي لخوض انتخابات حاسمة، ويسعى إلى إعادة ترميم علاقته بالرئيس الأمريكي، بحسب تقرير نشرته شبكة «CNN» الأمريكية.
ترامب مستاء من نتنياهو
وقبيل الزيارة، أبدى ترامب استياءه من نتنياهو، بعدما سُئل عن تقارير تحدثت عن استعداد إسرائيل لتقديم معلومات استخباراتية تشير إلى إعادة بناء إيران لبرنامجها النووي، قائلًا: «لا أحتاج إلى أن يخبرني بيبي (يقصد نتنياهو) إنه يريد فقط أن أبقى منخرطًا في الملف».
وبحسب مسؤول أمريكي ومصدر إسرائيلي، حاول نتنياهو خلال الأسابيع الماضية تأمين لقاء مع ترامب لبحث تطورات الملف الإيراني وتحذيره من تقديم تنازلات في أي مسار دبلوماسي مع طهران، لكن ترامب لم يُبد حماسًا للاجتماع، فيما انزعج مسؤولون في البيت الأبيض مما اعتبروه محاولات إسرائيلية لفرض اللقاء عبر تسريبات إعلامية، وفي النهاية، أتاح حضور نتنياهو جنازة السيناتور ليندسي جراهام فرصة لعقد الاجتماع.
ورغم تأكيد مسؤول رفيع في الإدارة الأمريكية أن العلاقة بين ترامب ونتنياهو قوية، وأن إسرائيل لا تملك صديقاً أكبر من الرئيس الأمريكي، فإن التطورات الأخيرة كشفت عن تباين واضح في أولويات الطرفين.
وامتدت الخلافات إلى ملفات أخرى، إذ انتقد حلفاء نتنياهو اتفاق وقف إطلاق النار مع إيران، وهاجموا شخصيات بارزة داخل إدارة ترامب، من بينهم نائب الرئيس جيه دي فانس والمبعوث ستيف ويتكوف، بينما اتهم فانس بعض أعضاء الحكومة الإسرائيلية بمحاولة إفشال المفاوضات مع طهران.
كما برزت خلافات بشأن لبنان، إذ ضغط ترامب لإنهاء العمليات العسكرية ضد حزب الله، ووصف في اتصال هاتفي مع نتنياهو صورة إسرائيل الدولية بأنها تزداد سوءاً بسبب استمرار الحرب.
ورغم موافقة إسرائيل لاحقًا على اتفاق مع لبنان، فإنها ما زالت ترفض الانسحاب الكامل من الجنوب قبل نزع سلاح حزب الله، في حين ترغب إدارة ترامب أيضًا في سحب القوات الإسرائيلية من لبنان وغزة وسوريا، وهو ما يعارضه نتنياهو.
خلافات بين ترامب ونتنياهو
وتشمل الملفات الخلافية كذلك احتمال بيع مقاتلات إف-35 إلى تركيا، إلى جانب مشروع تعاون نووي مدني بين الولايات المتحدة والسعودية، وتخشى إسرائيل أن تؤثر هذه الخطوات في تفوقها العسكري، بينما أكد ترامب أن قرار صفقات السلاح يعود إليه وحده، واصفاً تركيا بأنها حليف كبير.
وبحسب مصدر إسرائيلي، سيطلب نتنياهو ضمانات أمريكية بألا تؤثر أي صفقات تسليح مع تركيا أو تعاون نووي مع السعودية في التفوق العسكري الإسرائيلي، كما يسعى إلى التقدم نحو اتفاقية دفاعية طويلة الأمد بين البلدين تحل محل مذكرة التفاهم الحالية.
ورغم وصف نتنياهو الخلافات مع ترامب بأنها تكتيكية، فإن مسؤولًا إسرائيليًا أقر بأن ترتيب اللقاء استغرق وقتًا، وأن رئيس الوزراء منع في البداية من الاجتماع بالرئيس الأمريكي قبل أن يحسم الأمر بعد إعلان مشاركته في جنازة جراهام.
ورغم أهمية اللقاء، فإنه لا يتضمن حتى الآن مؤتمرًا صحفيًا أو جلسة تصوير رسمية، وهو ما يثير تساؤلات بشأن طبيعة المحادثات، وما إذا كان هذا التكتم يخفي ترتيبات جديدة تخص إيران أو مفاوضات وقف إطلاق نار محتملة، أم يعكس ببساطة حجم التوتر الذي بات يطبع العلاقة بين الحليفين.