أستاذ علم اجتماع: ربط مستقبل الطالب بمجموع الثانوية العامة خطأ مجتمعي يجب تصحيحه
أستاذ علم اجتماع: ربط مستقبل الطالب بمجموع الثانوية العامة خطأ مجتمعي يجب تصحيحه
أكدت الدكتورة هند فؤاد، أستاذ علم الاجتماع بالمركز القومي للبحوث الاجتماعية، أن ربط مستقبل الطالب بدرجة الثانوية العامة فقط يُعد خطأً شائعًا يحتاج إلى تصحيح، مشددة على ضرورة تغيير الثقافة المجتمعية التي تحصر النجاح في مجموع أو كلية بعينها.
الثانوية العامة ليست المعيار الوحيد للنجاح
وأوضحت أستاذ علم الاجتماع بالمركز القومي للبحوث الاجتماعية، خلال حوار مع الإعلامية مروة شتلة، ببرنامج "البيت"، المذاع على قناة الناس، اليوم الثلاثاء، أن فكرة أن الحياة تتوقف على رقم المجموع أو نظام الثانوية العامة فقط لم تعد مناسبة لعصرنا الحالي، مؤكدة أن المستقبل لا يُبنى على نتيجة امتحان واحد، بل على مهارات وقدرات مستمرة.
وأضافت أن الضغوط التي تتعرض لها الأسر والطلاب طوال العام الدراسي، من دروس وتكاليف وجهد كبير، يجب ألا تُختزل في نتيجة نهائية تحدد مصير الطالب بالكامل، لافتة إلى أن النجاح الحقيقي مرتبط بقدرة الإنسان على التعلم المستمر والتكيف مع متغيرات سوق العمل.
وشددت على ضرورة التخلي عن فكرة «الوجاهة الاجتماعية» المرتبطة ببعض التخصصات مثل الطب والهندسة، مؤكدة أن كل المجالات أصبحت مهمة، وأن المستقبل يحمل فرصًا كبيرة لتخصصات جديدة قد تكون أكثر تأثيرًا في السنوات القادمة.
كليتا الطب والهندسة ليستا الطريق الوحيد للتميز
وأكدت أهمية التكامل بين دور الإعلام، والمدرسة، والأسرة، في تأهيل الطالب نفسيًا واجتماعيًا، مشيرة إلى أن البداية تكون من داخل البيت، من خلال دعم الأبناء لاختيار ما يناسب قدراتهم، لا فرض رغبات الأهل عليهم.
وأضافت أن إجراء اختبارات للقدرات والميول داخل المنظومة التعليمية قبل مرحلة التخصص أصبح ضرورة، حتى يتمكن الطالب من اختيار المسار الأنسب له، مما يساعده على النجاح والاستقرار لاحقًا في الدراسة وسوق العمل.
وأشارت إلى أن الطالب عندما يدرس ما يتوافق مع ميوله وقدراته، يكون أكثر تقبلًا للعلم وأقدر على مواجهة الضغوط، سواء في الكليات العملية أو النظرية، وهو ما ينعكس في النهاية على نجاحه الحقيقي في الحياة.