باحث سياسي: الضغوط الدولية تدفع جماعة الإخوان لتغيير أساليبها وتصعيد حملاتها الإعلامية

كتب: حسن سمير

باحث سياسي: الضغوط الدولية تدفع جماعة الإخوان لتغيير أساليبها وتصعيد حملاتها الإعلامية

باحث سياسي: الضغوط الدولية تدفع جماعة الإخوان لتغيير أساليبها وتصعيد حملاتها الإعلامية

قال ماهر فرغلي، كاتب صحفي وباحث في شؤون الحركات الإسلامية، إن جماعة الإخوان الإرهابية كثفت خلال الفترة الأخيرة أنشطتها الإعلامية والإلكترونية بصورة غير مسبوقة، مرجعًا ذلك إلى الضغوط الدولية والإقليمية المتزايدة التي تواجهها، إلى جانب الأزمات الداخلية التي تعصف بالتنظيم.

تصاعد الأنشطة الإعلامية والإلكترونية للجماعة خلال الفترة الأخيرة

وأوضح خلال مداخلة ببرنامج «اليوم»، المذاع على قناة «DMC»، أن النشاط الحالي للجماعة لا يستهدف الرأي العام المصري بالدرجة الأولى، وإنما يوجه رسائل إلى عناصر التنظيم في الخارج، بهدف رفع الروح المعنوية لديهم وإثبات أن الجماعة ما زالت قادرة على التحرك، رغم ما وصفه بحالة الإحباط الناتجة عن سنوات الهروب والانقسامات.

وأضاف أن التنظيم يشهد صراعات داخلية حادة، مؤكدًا أن الخلافات القائمة ليست فكرية أو مرتبطة بالاستراتيجيات، وإنما تدور حول النفوذ والموارد المالية وقيادة التنظيم، وهو ما أدى إلى إنهاك الجماعة ودفعها إلى تحويل مسار المواجهة نحو الدولة المصرية والمجتمع، لصرف الأنظار عن أزماتها الداخلية.

وأشار إلى أن الضغوط الدولية دفعت الجماعة إلى تغيير أساليب عملها والظهور بأشكال مختلفة، موضحًا أنها تتبنى واجهات متعددة، مثل العمل الاجتماعي، والمنتديات الفكرية، والمؤسسات الدينية، والعمل النقابي، إلى جانب كيانات تقدم نفسها باعتبارها مبادرات للوسطية أو للحوار، في محاولة لإعادة تقديم نفسها على الساحة الدولية.

الجماعة تغير واجهاتها بين العمل الاجتماعي والفكري والنقابي

وأكد أن الماكينة الدولية للتنظيم تنشط بصورة ملحوظة داخل أوروبا، لافتًا إلى أن عددًا من الدول الأوروبية بدأ اتخاذ إجراءات لمواجهة أنشطة الجماعة، من بينها إنشاء مراكز للرصد والمتابعة، وإعداد تقارير تتناول مصادر التمويل، والاستثمارات، والأنشطة المرتبطة بالتنظيم.

وأضاف أن بريطانيا والولايات المتحدة ودولًا أوروبية أخرى كثفت تعاونها لمتابعة التنظيم الدولي، معتبرًا أن العقوبات والإجراءات الأخيرة التي تستهدف بعض هياكله تمثل ضربة مؤثرة العمود الفقري للتنظيم، في ظل استمرار الضغوط الدولية المفروضة عليه.

وأكد أن جماعة الإخوان تسعى باستمرار إلى تغيير خطابها وأدواتها بما يتناسب مع المتغيرات السياسية، إلا أن الضغوط الدولية المتزايدة، بحسب تعبيره، باتت تضيق من مساحة تحركاتها في الخارج.