٩ لجان لاسترداد أموال مصر المهربة بالخارج.. والتحصيل «صفر»

كتب: أحمد البهنساوى

٩ لجان لاسترداد أموال مصر المهربة بالخارج.. والتحصيل «صفر»

٩ لجان لاسترداد أموال مصر المهربة بالخارج.. والتحصيل «صفر»

9 لجان تم تشكيلها لاسترداد أموال مصر المنهوبة والمهرّبة بالخارج منذ اندلاع ثورة 25 يناير 2011، ولم تستطع جميعها استرداد جنيه واحد من 1.8 مليار دولار، حسب التقديرات الرسمية، فى حين قدّرت منظمة «جلوبال فاينانشيال إنتجريتى» الأمريكية لمكافحة تهريب الأموال، حجم الأموال المهرّبة من مصر بشكل غير شرعى بنحو 132 مليار دولار، أى نحو 847.4 مليار جنيه مصرى.

ويرجع فشل تلك اللجان إلى وجود شروط حازمة طلبتها تلك الدول لإعادة الأموال، أهمها صدور أحكام قضائية نهائية ضد المطلوب استعادة أموالهم، وقد نجحت اللجنة السابقة التى كان يترأسها وزير العدل السابق المستشار محفوظ صابر فقط فى إقناع تلك الدول بتمديد تجميد الأموال المهرّبة إلى أراضيها لمدة 3 سنوات، اعتباراً من عام 2014 إلى عام 2017، لحين صدور أحكام نهائية ضد المتهمين.

وقد أصدر أمس المهندس شريف إسماعيل، رئيس مجلس الوزراء، قراراً بتشكيل اللجنة القومية لاسترداد الأموال والأصول والموجودات فى الخارج، برئاسة النائب العام، ويأتى هذا القرار تطبيقاً لقرار جمهورى بتشكيل اللجنة، أصدره الرئيس عبدالفتاح السيسى فى يونيو الماضى.

{long_qoute_1}

 

ونص القرار الذى نُشر أمس بالجريدة الرسمية على أن تضم اللجنة فى عضويتها ١٢ عضواً، وهم: رئيس جهاز الكسب غير المشروع «نائباً للرئيس»، مساعد وزير العدل لقطاع التعاون الدولى والثقافى، رئيس مجلس أمناء وحدة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، المستشار محمد بكر، نائب رئيس هيئة قضايا الدولة، طارق السيد هاشم فايد، وكيل محافظ البنك المركزى، المستشار عمرو الحمامى، عضو مكتب وزير الخارجية، اللواء حسام حسين خضر، رئيس جهاز تصفية الحراسات بوزارة المالية، ياسر محمد ظريف دندش، ممثلاً عن جهاز المخابرات العامة، العميد حسين أبوالعلا، مدير إدارة الشرطة الجنائية الدولية والعربية «الإنتربول»، اللواء هشام عبدالحميد مدير إدارة عامة بقطاع الأمن الوطنى، اللواء طارق الأعصر، مدير الإدارة العامة لمباحث الأموال العامة، خالد محمد عبدالرحمن، وكيل هيئة الرقابة الإدارية.

وبرصد جميع اللجان التى تم تشكيلها للغرض نفسه، وفشلت فى تحصيل أموال مصر المهرّبة، تبيّن أن أول لجنة تم تشكيلها فى أبريل 2011، عندما أصدر المجلس العسكرى مرسوماً بتشكيل لجنة قضائية برئاسة المستشار عاصم الجوهرى، مساعد وزير العدل لشئون الكسب غير المشروع آنذاك.

وقد بذلت اللجنة مجهوداً كبيراً للكشف عن حجم الأموال التى جمّدها الاتحاد الأوروبى لرموز «مبارك»، والتى بلغ إجماليها ملياراً و100 مليون دولار، بينها مبلغ 750 مليون فرنك سويسرى، ومع صدور القانون الفيدرالى لرد الأموال غير الشرعية فى سبتمبر 2011 من قبَل سويسرا، وقع عبء كبير على السلطة المصرية، حيث ألزم القانون السلطات المصرية، بضرورة إثبات عدم شرعية هذه الأموال المهرّبة.

ورغم تلك الأعباء، فإن القانون نص على أنه فى حالة التأكد من عدم شرعية تلك الأموال، فإن المصريين لن يتمكنوا من الحصول على أموالهم نقداً، وإنما فى صورة تمويل مشروعات قومية تنموية ومِنح تخضع لفترات طويلة وعبر دراسات متعدّدة، الأمر الذى أدى إلى إحباط آمال المصريين فى استرداد حقوقهم.

وفى يناير 2012، ومع تولى الدكتور كمال الجنزورى رئاسة مجلس الوزراء، قرر تشكيل لجنة قومية للتنسيق بين الأجهزة المعنية باسترداد الأموال والأصول المصرية المهرّبة، كما شكلت لجنة شعبية لاسترداد الأموال، وبدأت فى تنظيم عدد من المظاهرات فى بعض الدول الأجنبية، للضغط عليها فى الكشف عن الأموال المصرية المهرّبة إلى أراضيها، وكان لها دور غير رسمى فى كشف عدد من الحكومات عن تجميدها لبعض الأموال المملوكة لـ«مبارك» ورموز نظامه، إلا أنها أيضاً فشلت فى تحقيق أى دور فى استعادة تلك الأموال المجمّدة.


مواضيع متعلقة