«رضا»: «ماعرفش حاجة عن التطوير» و«دسوقى»: «عايشين بالبركة»

كتب: هاد عباس

«رضا»: «ماعرفش حاجة عن التطوير» و«دسوقى»: «عايشين بالبركة»

«رضا»: «ماعرفش حاجة عن التطوير» و«دسوقى»: «عايشين بالبركة»

بيت لا يغلق بابه، تنام صاحبته على سرير صغير فى مواجهة المدخل لا تتحرك من موضعها، تقول السيدة رضا محمد (80 عاماً)، بنبرة ضعيفة ومتقطعة، إنها تعيش بمفردها ولا يأتى أحد من عائلتها للاطمئنان عليها، ومع تقدمها فى العمر أصبحت عاجزة عن الحركة ولم تعد تتذكر أسماء الأمراض التى تعانى منها، كل ما تعرفه أنها تعتمد على جارها وزوجته وأولاده فى إطعامها والاعتناء بها، والجيران هم من يتكفلون بشراء علاجها واحتياجاتها.

تقول «رضا»: «ماعرفش حاجة عن التطوير، غير اللى سمعته من الناس، أنا خايفة يبعدونى عن جيرانى، هما اللى واخدين بالهم منى».

دسوقى رؤوف (58 سنة)، جار السيدة، هو من يتكفل بعنايتها، يقول إنه أب لـ8 أولاد، الأسرة الكبيرة تعتمد فى رزقها على كشك صغير لبيع السلع الغذائية، ولا يملك «دسوقى» أى تراخيص أو أوراق رسمية، يقول: «الناس هنا لو حاولتم تعرفوا عايشين إزاى بالورقة والقلم، مستحيل يعيشوا بالدخل ده، لكن هنا أهل منطقة واحدة، الناس بتساعد بعض، وبتقدم خدمات لبعض، مقابل مبالغ قليلة جداً». ويكمل «دسوقى» أن خروجهم من تلك من المنطقة يعتبر نهاية للأهالى، لأنهم لسنوات طويلة سكنوا بمبالغ مالية محدودة، وحصلوا على احتياجاتهم الأساسية من نفس المنطقة، مقابل أسعار قليلة، ولم يضطروا لدفع مبالغ كبيرة فى الإيجار أو خلافه.


مواضيع متعلقة