والدة ضحيتى «كابلات الإسكندرية»: ياريتنى مت معاهم

كتب: أحمد ماجد

والدة ضحيتى «كابلات الإسكندرية»: ياريتنى مت معاهم

والدة ضحيتى «كابلات الإسكندرية»: ياريتنى مت معاهم

مر أكثر من أسبوعين على الحادث وما زالت الأم رشا على ترى مشهد طفليها يصعقان بالكهرباء جراء الأمطار الغزيرة التى شهدتها محافظة الإسكندرية، ظلت ممسكة بهما، حتى ظهر شخص حاول إنقاذهما، لكن لم تنجح محاولته، وازداد الأمر سوءاً بوفاته هو الآخر بجوارهما، منقذاً الأم فقط. حالة من الحزن والألم النفسى الشديد ما زالت ترافق رشا على، والدة الطفلين، المصابة هى الأخرى بحروق من الدرجة الثالثة، وتقبع فى مستشفى مصطفى كامل العسكرى.

باقتضاب وتمتمة مشوبة بنحيب، قالت الأم لـ«الوطن»: «عيالى ضاعوا منى قدام عينيا، ياريتنى كنت معاهم ياريتنى كنت معاهم». وتابعت: «حسبى الله ونعم الوكيل، ليه يا ربى مخدتنيش معاهم، مش عايزة أعيش من غير عيالى تانى، أعيش لمين بس؟!». وقال خالد على، والد الطفلين: «إهمال الحكومة وصّل ولادى للمشرحة قبل أوانهم، حسبى الله ونعم الوكيل فى كل مسئول مقصر فى البلد». وأضاف: «أسرتى كلها ضاعت فى غمضة عين، أعيش لمين دلوقت، بعد فراق ولادى وإصابة مراتى، وحالتها النفسية اللى وصلت ليها، بعد ما شافت ولادها بيموتوا قدام عينيها؟».

{long_qoute_1}

وقال على خالد على، ابن عم الطفلين: «ما حدث هو أن الأم نزلت مع طفليها لتحويل ورق نجلها الأكبر من مدرسة إلى أخرى قريبة من سكنهم بمنطقة العجمى، وخلال وجودهم فى منطقة محرم بك على الترام، سقط كابل كهرباء على الأطفال، ما أدى لوفاتهم على الفور، لكن المتوفى الثالث فى الحادث، وهو إسلام باهر، الذى يعمل بأحد المقاهى المجاورة لمكان الحادث، حاول إنقاذ الأم والطفلين، إلا أنه لم ينقذ سوى الأم، وتوفى هو الآخر صعقاً بالكهرباء».

وأضاف: «والد الطفلين، اللى بيشتغل على باب الله فى محجر، حالته النفسية صعبة جداً، ومش مستوعب لحد دلوقت إن عياله ماتوا، وبيروح الشغل بانتظام عشان ينسى أو يقدر يستوعب». وأشار إلى أن القوات المسلحة قامت بنقل والدة الطفلين إلى مستشفى القوات المسلحة والتكفل بعلاجها، بعد أن أصيبت بحروق من الدرجة الثالثة، أثناء الحادث. وأوضح أن وزارة التضامن وعدت بصرف مبلغ 20 ألف جنيه، كتعويض لأسرة الطفلين، قائلاً: «خلاص بقت روح البنى آدم بتتمن بالفلوس». وقال السيد خضيرى، أحد جيران الطفلين: «حرام أطفال زى الفل يروحوا كده بسبب إهمال الدولة، يعنى كل حاجة بقت رخيصة عند الحكومة، وأرخص حاجة عندها هى روح البنى آدم».

وتابع: «والدة الأطفال فى حالة نفسية صعبة، والمنزل بتاعهم محدش قرّب له، وكأنه حزين على فراق الأطفال دى، وعلى الحادثة البشعة اللى هما اتعرضوا ليها». وأضاف أن الحكومة تتحمل عبء مصرع الطفلين، وما وصلت له أمهم من حالة نفسية وإصابة بالغة بحروق: «الحكومة لازم تقف عند الحادثة دى، وتعيد نظر فى كل سياستها».

 


مواضيع متعلقة