«إسلام» حاول إنقاذ طفلين من الموت.. فمات معهما

كتب: مروة مرسى

«إسلام» حاول إنقاذ طفلين من الموت.. فمات معهما

«إسلام» حاول إنقاذ طفلين من الموت.. فمات معهما

«المرحوم البطل».. هذا اللقب أطلقه أهالى منطقة محرم بك وسط الإسكندرية على الشاب إسلام زاهر (29 سنة)، الذى كان يعمل قهوجياً فى مقهى «الوفاء»، قبل أن يلقى مصرعه صعقاً بالكهرباء أثناء محاولته إنقاذ سيدة وطفليها من الغرق فى مياه الأمطار.

«عاش شهم ومات شهم».. هكذا وصف أشرف عبدالعزيز، القاطن بجوار المقهى، صديقه «إسلام» الذى مات أمام أعينهم فى محاولة لإنقاذ السيدة وطفليها، قال: «سبحان الله، إسلام جه من الساعة 6 ونص الصبح فتح القهوة، وبدأ يفرش الكراسى والناس بدأت تصبّح عليه، وهو واقف قدام القهوة والدنيا بدأت تشتى جامد والثلج بدأ ينزل وهو بيحاول يخرج المياه بره القهوة، تيجى الست هى وعيالها وتنزل قدامه فى المياه وتتكهرب هى وعيالها ويجرى إسلام من غير ما يفكر فى نفسه ولا فى حياته يحاول ينقذ الست وفعلاً أنقذها لكنه مات قبل ما ينقذ عيالها».

{long_qoute_1}

وأضاف: «كان إنسان شهم، لو واحد تانى شايف ناس بتتكهرب قدامه عمره ما حيروح ينقذهم خاصة أنهم ماتوا، ومحدش نجى منهم، الطفلين ماتوا وهو كمان مات معاهم، ده عمره وقدره، بس مات من الإهمال». وتابع: «المنطقة كلها فى حزن، كلنا شُفنا إسلام اللى بيشتغل فى القهوة منذ 4 سنوات، وهو بيموت صعقاً بالكهرباء قدّامنا، ومحدش قدر يعمل له حاجة، علشان الإهمال وأسلاك الكهرباء يموت شاب فى عز شبابه كان مثال للاحترام والشهامة والأخلاق، والناس كلها بتحبه، كان نعم الشباب».

وأوضح: «كان بيجرى على أكل عيشه علشان يساعد أهله، وكان زى كل الشباب الغلابة نفسه يتجوز ويكون عنده أطفال، إنسان ملهوش أى ذنب مات، وكان بعيد عن الكهرباء والمياه، بس ما قدرش يشوف ناس بتموت قدامه ويقف يتفرج زى ناس كثير.. ضحى بحياته وشبابه علشان ست وعيالها». وقال: «إحنا حطينا اسمه كده فى لافتة صغيرة باسم البطل، لأنه فعلاً سيظل بطلاً ويذكر اسمه فى القهوة اللى كان بيشتغل فيها، ونقول إن كان فيه شاب بطل هنا، وكل الأهالى حيجمعوا مبلغ ويعلقوا كمان صورته، علشان الناس كلها تعرفه بالبطل».

 


مواضيع متعلقة